Saturday, August 8, 2009

تساؤلات ...او ربما هلوسات


تري جموع الاباء تفترش فناء المدرسة لمدة ايام ...تسمع من الكبار مفردات تحاول فهمها او استيعابها فلا تستطيع... يقولون اعتصام .. ويقولون استيلاء مالي واداري علي المدرسة .. تسأل زميلاتها الاكبر عما يحدث فيجبنها : الحكومة عايزة تاخد المدرسة
ما زالت لا تفهم ... تتوجه صوب مدرستها الفضلي لتسالها : أبلة ..هوه يعني ايه الحكومة عايزة تاخد المدرسة؟
تصمت مدرستها بحثا عن جواب ثم تقول : يعني تمَشي المدرسات كلهم والمديرة وتجيب ناس تانيين من عندها
تحاول استيعاب تلك الاجابة ... يتبادر لذهنها تساؤل آخر : طب ليه الحكومة عايزة كده؟
تبتسم المدرسة وتجيب دون تفكير وكأنه امر بديهيي ومفهوم : عشان مدرستنا مدرسة اسلامية
لانها مدرسة اسلامية !!!!...يختلط عليها الامر ..هل تلك اجابة .. ام لغز ...تلتفت مرة اخري لمدرستها بسؤال ثالث : وهي مدرسة اسلامية دي حاجة وحشة يا أبلة ؟؟
لكن الأبلة هذ المرة تنظر اليها في اشفاق وتبتسم في صمت ولا تجيب
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.

كل شئ جاهز ..كتاب القراءة للصف الخامس امامها علي التسريحة ... و فرشاة الشعر بيدها
تنظر لصورتها في المرآة امامها وتعدل من هندامها للمرة الالف ... ثم تصنع من فرشاة الشعر ميكروفونا ... و تبدأ بالتحدث
تيدأ بتحية المشاهدين ثم تشرع في قراءة المكتوب في صفحة الكتاب امامها ...بغض النظر عن الموضوع المقروء فلا يعنيها البتة ايٌّ الاشياء تقرأ ...فقط هي تحب القراءة ...تغير في نبرات صوتها ...وتنفعل مع الكلمات التي تقرأها .. تماما كما علمتها مدرستها المسئولة عن لجنة الصحافة والاذاعة
تراقبها أمها من بعيد بابتسامة ... يصيبها بعض الحرج حين تنتبه لمراقبة امها لها
تقطع ما تفعله ...وتتجه صوب امها وتبادرها بالسؤال : ماما ...الابلة في المدرسة بتقولي ان صوتي اذاعي حلو واسلوبي في القراية معبر...
تبتسم ابتسامة خجلي وتكمل : تخيلي انها بتقولي اني لما اكبر لو اشتغلت مذيعة ..هابقي مذيعة كبيرة خااالص
ماما ...هوه ينفع لما اكبر اشتغل مذيعة؟؟؟
تبتسم الام من جديد ... لكنها تظل تنظر اليها في صمت ولا تجيب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
... وجه ضاحك ....وعقل متفتح....وروح صافية ... ويد تحمل الخير لكل من عرفها يوما ما
كانت تستمتع بمراقبتها في كل افعالها ...
حين تقضي الليل في بيتها و توقظها لصلاة الفجر كانت تستيقظ فورا وليس كما تفعل حين توقظها امها
تحب صلاة الفجر عندها...بعد الصلاة تجلس معها في الشرفة تراقبها وهي تردد الاذكار في انتظار شروق الشمس يغالبها النوم فتستأذنها لتعود لفراشها ...وقبل ان تغادرها تسألها: خالتو انتي مش هتنامي ؟
تجيب : لا.. انا عندي شغل دلوقتي ...يللا روحي نامي انتي
تعود لتنام وتترككها تكمل ورد اذكارها ... لاتنساه يوما وغيره باقي الاوراد فلسانها دائما يتحرك بدعاء او ذكر
وحين تعود من عملها ...وقبل ان ترتاح كانت تبدأ عملا من نوع آخر .. هو اعداد الطعام .. كانت تستمتع بمراقبتها وهي تعد الطعام - كيف تصنع من اقل الاشياء وجبة رائعة - الجميع يعرف عنها ذلك حتي انهم يطلبون منها اعطاء دورات للطبخ للفتيات
تسألها : خالتو هوه انتي بتعرفي تعملي الاكلات الحلوة دي كلها ازاي؟
تجيبها بابتسامة : اي اكله اعمليها بحُب هيطلع طعمها حلو
بعد الطعام يستريح الجميع قليلا ..لكن خالتو تستعد للمغادرة فلديها الان درس تلقيه في المسجد .....تغيب لساعتين ثم تعود لتقضي باقي اليوم مع اولادها تذاكر لذاك وتلاعب تلك وتستمع لذاك وتمزح مع تلك ...يعتبرها اولادها الذكور والاناث صديقتهم الاقرب
وكما اعتبرها صغارها صديقتهم الاقرب ...كذلك اعتبرها معظم من اقترب منها ...اعتادوا الرجوع اليها في مشاكلهم وامورهم ... كانت تملك عقلا متفتحا ورأيا راجحا ... واذن منصتة ...والاهم قلب يحب الجميع
حين اعتقل زوجها وابتعد عنها الاهل والجيران ...بعد ان كان بيتها قبلتهم - والغريب انه عاد ليصير كذلك حين عاد زوجها - كيف كانت نعم الزوجة الوفية الصابرة وكيف كانت تقوم بكل الامور بنفسها وتضيف جدولا مزدحما من الاعمال الي جدولها
... كانت تراقبها وهي تفعل كل ذلك ثم تسأل نفسها كيف تفعل كل ذلك وحدها
ينبهر الاطفال في مثل سنها بأبطال الكارتون بسوبرمان وباتمان ومازنجر وسلاحف النينجا ...لكن طفلتنا تنبهر ب ( خالتو ) وتراها بطلتها الاثيرة
يطاردها السؤال فلا تلبث ان تتوجه به اليها : خالتو انا بيقولوا عليا اني شبهك في حاجات كتير ...
خالتو هوه انا لما اكبر ينفع اكون زيك ؟
لكن خالتو ايضا مثل الباقيين ...تبتسم ولا تجيب

وتكبر الطفلة ...وتكبر معها الاسئلة
تكتشف لم كن يبتسمن ولا يجبن
فبعض الاسئلة لم يكن لها اجابة ...وفقط بمرور الايام نكتشف الاجابة
عرفت اجابة السؤال الاول حين فهمت كيف تتم الامور في اوطان كأوطاننا ... وحكومة كحكومتنا
وعرفت اجابة السؤال الثاني حين مارست الامر كهواية في احدي الاذاعات علي النت ... لكن علي ارض الواقع في العالم الحقيقي اكتشفت ان الامر يحتاج الي الموهبة ..وأشياءا اخري
اما السؤال الثالث فلم تجد له اجابة بعد
فمازلت تحاول ان تكون مثلها


مشكلة الطفلة انها كبرت ...لكنها لم تكف عن مثل تلك التساؤلات ..

.فمازالت تسأل اسئلة ليس لها اجابات

يعتبرها البعض تساؤلات ...وتعتبرها هي هلوسات

Sunday, March 15, 2009

قصاصات




قصاصات



- (ببساطة كده حد ينوي الصيام ..وياكل فواتح شهية عالسحور)
تقولها لنا وهي تشرح لنا كيف يكون الابتعاد عن دائرة الحرام بتجنب المثيرات والمكروهات

- - ورد في الحديث القدسي عن رب العزة قوله: "الشاب المؤمن بقدري، الراضي بكتابي، القانع برزقي، التارك لشهوته من أجلي، هو عندي كبعض ملائكتي"

- تذكر لنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها»
تضيف لنا وهي تشرح الحديث
افتكروا دايما ..متقوليش لنفسك انك هتكوني شمعة تحترق عشان تضئ للاخرين لانها في نفس الوقت تحرق نفسها
لكن كوني كالشمس تضئ للاخرين وهيه مضيئة بذاتها

- يقول تعالى‏:‏ ‏( ‏اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم‏ )‏
وحين فسرها ابن القيم قال ( والله ما عاب عليهم الامر ولكنه عاب عليهم ان نسوا انفسهم)


- ( بس خللي بالكم .... ممكن بعد ما تبعدي تحاولي ترجعي تاني وتحاولي وتحاولي ...بس متعرفيش ...وساعتها تعرفي انه دي مش شطارة من الشيطان .. ولكن الحافظ اعرض)
استوقفها لاسالها عن الكلمة الاخيرة
تجاوبني بالمقولة كلها لابن القيم – رحمه الله: "تالله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تولى عنك الولي، فلا تظن أن الشيطان غلب، ولكن الحافظ أعرض
وتفسرها قائلة ان الله اعرض عنك لانك اعرضت عنه
ثم تعيد تحذيرها
خللي بالكم انكم توصلوا للمرحلة دي

- (إن الله يقبل نصف الجهد في سبيله، لكنه لا يقبل نصف النية.) محمد الغزالي

- قالت لي : تعرفي انتي عاملة زي ايه ...زي قطع بازل متبعترين ..وانتي بتجمعي الصور بداتي تجمعي الاركان وكل ركن كونلك شكل معين بس ما زلتي مش عارفة ترتبي كله علي بعضه عشان تلاقي الصورة كاملة وواضحة
...ما لا تعرفه اني احاول ليل نهار تكوين الصورة لكني اجد بعضا من اجزاء البازل ما زال مفقودا

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الفقراء المهاجرون الذين تُسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم؛ فتقول الملائكة : ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادًا يعبدونني، ولا يشركون بي شيئًا، وتسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، لا يستطيع لها قضاء، قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب (سلامُ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار )(الرعد:24).

كادت تسقط هي وطفلتها التي علي كتفها حين تحرك السائق بهم قبل ان تكمل ركوب العربةاهتزت قلوبنا ونحن نري جسدها يتارجح للحظة تكاد ان تسقط ثم تستعيد توازنها وتدخل العربة
سالتها عن احساسها في تلك اللحظة وما توارد الي ذهنها حين كادت ان تسقط فقالت
( اتفزعت للحظة وبعدها افتكرت اني قلت الاذكار الصبح ومنها دعاء دفع المصيبة ..وانا كنت بادعي الدعاء وانا موقنة ولقيت قلبي اطمن في لحظة وراح الفزع.. وبعدها بثواني لقيتني جوا العربية وكأن حد زقني معرفش ازي
)
0
قال تعالى :(أليس الله بكاف عبده).

- قال : ميزتك انك بتعرفي توجدي لنفسك نقطة ضوء وسط الضلمة مهما كانت الضلمة شديدة
لكنها قالت : اكتر عيب فيكي انك متفائلة زيادة عن اللزوم لغاية ما تقابلك صدمة الواقع
وحتي الان لازلت لا اعرف
أهي ميزة ام عيـــب

علي ابن ابي طالب يقول(انا رجل أحيا بالأمل فان تحقق فبفضل الله.وان لم يتحقق فقد عشت به زمن )

عبارة أرددها لنفسي كثيرا هذه الايام في محاولة جاهدة لتذكير نفسي بألا أفقد تفائلي مهما حدث


- (علي الذين يجيدون الهرولة في هذه الحياة أن يبطئوا قليلا لعل بعض الاشياء الجميلة تستطيع اللحاق بهم)
كتاب ادارة الذات لدكتور أكرم رضا

Monday, February 23, 2009

مقتطفات من (قصاصات صالحة للحرق) ...للرائع احمد خالد توفيق


  • 1- الثقة بالنفس كلام فارغ ..سوف يدھشك كم الأشیاء التي لا تعرفھا أو لا تجیدھا .. المھم أن تثق بقدرتك على أن تكون أفضل ..
  • 2- كان اللیل صامتًا ذلك الصمت الذي يئز في الأذن ويصیبك بالصمم ..
  • 3-في كل مأزق في حیاتي كنت أنتظر ذلك الشيء ما الذي لم اكن أعرف أنه عندي لیخرجني من ھذا المأزق ... أنا الآن في انتظار ھذا الشيء !
  • 4- أتركوا لي ما تبقى مني !!!
  • 5- كلا .. لیست ھذه نھاية العالم، ولكم تمنیت العكس.
  • .6- الرضا كوب من الماء الصافي .. يمكن لأي شيء أن يفسده..
  • 7- الحل الوحید للمشاكل النفسیة ھو: لا تكن عاطلاً... لا تكن وحیدًا

  • 8- لأن ما حدث حدث في وقت لم يتوقع فیه أحد أن يحدث، فإن أحدًا لم يفعل شیئًا وبالتالي لا يوجد ما يستحق التعلیق علیه..
  • 9- كل ما يقال الآن قیل من قبل .. لكنھم ينسون .. كلھم ينسون..
  • 10- أنا أكثر ذكاء مما يوحي به منظري وأقل ذكاء مما توحي به كلماتي
  • 11- حاولت ان اثبت أن تسعة أعشار الذكاء جھد، لكن قدراتي العقلیة كانت تنكمش تمامًا أمام ذكائه الخارق .. وكان يرى أمورًا واضحة بالشمس تبدو لي غامضة كالموت .. إن الذكاء ھو قبس من حكمة الخالق ولیس لأحد أن يطمح إلى نصیب أكبر مما ناله
  • 12- سأكون شخصًا أفضل .. لكن لیس الیوم .. ربما غدًا

  • 13 -ھذا الأحمق يتمادى في طموحاته..تصوروا أن ھذا الساذج يريد أن يعیش ؟
  • 14- سئمت التظاھر بأنني آخر
  • 15 - أمقت المريض والصديق الذي لا يخبرك إلا بأخبار سیئة .. فقط .. يقول لك إن الحمى عادت.. إذن ھي كانت قد زالت فلماذا لم تقل لي ؟
  • 16- إنه من أبناء الزمن السھل، عندما كان كل ما علیك كي تحقق طموحاتك ھو أن تتعب وتكدح فقط

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اعلان هام وعاجل وحيوي وضروري اوي خالص جدااا
توقيع العدد الثالث من مدونات مصرية للجيب (أنا أنثى) هيكون يوم الثلاثاء من الساعه 4.30الي8.30المكان -المركز الثقافى الدولى 17 ش السد العالى ميدان فينى الدقى الشارع المقابل لشيراتون الجزيرة اقرب محطة مترو انفاق محطة الاوبرا
انا كنت من اللي شاركوا في العدد ده ...وحتي الآن انا معرفش اذا كنت هاقدر احضر او لا ...لكن اللي اعرفه انه اكيد ان شاء الله هيكون يوم جميل ميتفوتش :):):):)

Thursday, January 22, 2009

خدعونا فقالوا




حين كنا صغارا خدعونا فقالوا .. أن الزيت لا يختلط بالماء

وحين كبرنا اكتشفنا ...ان الزيت قد يختلط بالماء اذا تعرض لبعض العوامل الخارجية

لماذا لم يقولوا لنا ذلك اذن :(




سامحهم الله

Wednesday, January 7, 2009

في كتائب القسام



لبيك اسلام البطولة كلنا نفدي الحماة
لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما
لبيك.. لبيك .. لبيك
أخفض صوت التلفاز وأستمع للكلمات المنبعثة من جهاز الكمبيوتر في الحجرة المقابلة
ما زالت تلك الكلمات تبعث في نفسي نفس التاثير الذي كانت تبعثه قديما منذ عشرة اعوام او ما يزيد
يقطع شرودي مع كلمات الاغنية الصراخ المنبعث من الحجرة نفسها
ماما...مااامااااااااا...خلي مريم تطفي الكمبيوتر مش عارفة انام من صوت الاناشيد
من بعيد اسمع صوت مريم ذات الاثني عشر ربيعا ترد بصوت اعلي...خلاص وطيته يا ماما
كعادتها ديبلوماسية وتجيد الخروج من اي موقف...لم تغلق الكمبيوتر لكنها ازالت السبب الذي قد
يتسبب باغلاقه

انظر للساعة امامي ...العاشرة ...حان الوقت
اناديها : مريم الساعة 10 كفاية كمبيوتر ...ميعاد النوم جه ...يللا حصلي اختك
تبدأ في التذمر ..اسمعها من بعيد تقول يا ماما بكرة اجازة وانا خلصت الواجب
اصر بأن تغلق الجهاز ولتكمل ما تفعله غدا ...ارددها كقاعدة لاتناقش :ميعاد النوم جه ...الموضوع انتهي
تستجيب علي مضض ...تغلق الجهاز ...واسمعها من بعيد تكمل موجهة الكلام لاختها :ماشي لما تبقي انتي اللي قاعدة هانادي علي ماما واخليها تطفيهولك
ابتسم في قرارة نفسي حين اتذكر كيف تكرر هذه الكلمة دائما دون ان تفعلها ولو لمرة
يتكرر صوتها مرة ثالثة ...لكن بصوت اعلي هذه المرة :يا عمااااااااار ...خالد مستخبي هنا...وتكمل موجهة كلامها لاخيها الصغير :اهو عرف مكانك اطلع يللا من اوضتنا عشان ننام ...روح استخبي منه في اوضتكم ولا في اي مكان تاني

اري الصغير يخرج غاضبا من الغرفة ..يتمتم :وانا ذنبي ايه ان حبيبة نرفزتها ...بتقول علي مكاني ليه
هنا اقرر التدخل ..كي لا ينتهي الامر ب(زعل حد من التاني )اغلق التلفاز واترك الريموت
وارفع صوتي بالنداااء :جندي مجند خالد ...جندي مجند عمار ...يللا اجمع عندي بسرعه والا حدوتة النهاردة مفيش
يجريان نحوي سريعا يعلوا نداءهما :لااااااااا

احمل عمار علي كتفي ...وامسك بيد خالد ....
ها عايزين ايه في حدوتة النهاردة ؟..مين عليه الدور يختار -
يسارع خالد بالرد : ماما هوه ينفع تعيدي حدوتة امبارح تاني
طب استأذن اخوك ...هوه دوره انه يختار قصة النهاردة -
يوجه الي اخيه السؤال : ينفع يا عمار انا اللي اختار
تنتفخ اوداج الصغير ذو الاربع اعوام وهو ينظر لاخيه الاكبر الذي يقف منتظرا منه الاذن ثم يجيب
بالايجاب :ماشي ...بس بكرة انا اللي عليا الدور

يكمل خالد : طب يا ماما احكيلنا تاني قصة سيدنا خالد

الصمت يغلف المكان سوي من صوتي وانا احكي ..اتنقل ما بين صور حياته المختلفة...امثل للصغار المشاهد ...انقلهم لعالم اخر مختلف عن عالمنا.. استرسل في الحكاية .. يقاطعني صغيري خالد :ماما هوه انا لما اكبر هابقي قائد جيش زي سيدنا خالد واروح احرر فلسطين
يكمل اخوه :ايوة وناخد الفلوس اللي في حصالة فلسطين اللي بابا جابهالنا ونسافر بيها ونشتري بيها البندقية اللي هنحارب بيها اليهود
يقاطعه خالد : انا بس اللي هاروح ...انت لسه صغير
اتدخل قائلة : مش هتاخد اخوك ليه مش عايزه ياخد ثواب زيك لما يروح يجاهد ويحارب اليهود
لا عايزه بس هوه صغير -
لا ساعتها هيكون كبر زي ما انت هتكون كبرت -
طيب ماشي هاخده بس يسمع كلامي هناك عشان انا هاكون الكبير برضة وهابقي القائد بتاعه -
ابتسم وانا اراه يرسم تفاصيل الحلم...احلم مثله بهذا اليوم
.........
.........
.........
.........

يوقظني من حلمي صوت الموبايل يرن
اعود للواقع فاجدني ما زلت امام التلفاز اتابع اخبار الحرب في غزة.. ومازال الريموت بيدي ...وبجانبي امي واختي
مازال الموبايل يرن بنغمته الجديدة التي اضفتها له بالامس فقط... ادندن مع النغمة

باحلم اكون عياش

باحلم اكون عزام

باحلم بابن شهيد

في كتائب القسام

ربما لم استطع ان اكون كيحيي عياش او اكون كالشهيد عبد الله عزام....لكن ربما استطعت يوما ما ان اجعل من
ابني مجاهدا في كتائب القسام

كم اتمني ذلك

Thursday, November 13, 2008

نــــــــــــاقص حته



نــــــــــــاقص حته


....كل ما أوزن
......ألاقي لسه
ناقص لي حته
أحط حته
تقل حته
وأجيب قميص
تضيع چاكته
وأعيش لي ساعة
يفوتني سته
وكل ما أوزن
ألاقي ناقص
أقول بناقص
لو هي حته
أتاري لسه
ولسه تاخد
سنين وحته
وحاجات تسيبني
وحاجات تاخدني
لحاجات تخبط
في كل حته
....وأقول ها نفرح
..فيوم
..ها نفرح
ويوم مانفرح
علي الله
...يفضل في القلب حته
ـــــــــــــــ


الكلمات للشاعر علي سلامة


Sunday, November 2, 2008

دماغ للبيع




دماغ بحالة جيدة

تم تجربتها مسبقا وثبتت كفاءتها

متعددة الاستخدامات ...في جميع المجالات

متعبة قليلا ...لكنها تعمل كثيرا

لن نختلف علي السعر فنحن لا نشترط اعلي سعر
.
فقط خلصونا منها


حدش يريحني وياخد مني دماغي ويديني بدالها مروحة:((

Friday, October 10, 2008

دقائق وايام واعوام...فقط

خمس دقائق ...فقط
تكتشف انك محاصر...النار امامك تسد المخرج الوحيد...يتوقف العقل عن التفكير للحظة ...لا بل للحظات
الحصار ما بين المنزل في الطابق الثالث والنار المشتعلة في مدخل العمارة
الضباب الاسود يغطي كل شئ ولا يسمح حتي برؤية حدود الوضع ومدي صعوبة او سهولة السيطرة عليه
علامات الاستفهام تملؤك عن احتمالية تفاقم الوضع وصعوبة السيطرة عليه
شعور العجز يتمدد امام مجهول لا يمكنك حتي تحديده او معرفة مداه
الطوابق كلها خالية في هذا اليوم بالذات وكانه القدر
لا املك سوى الصراخ طلبا للعون من العمارات المجاورة
ياتي العون في لحظات وينتهي كل شئ في خمس دقائق ......لكنه يترك اثرا ربما يستمر كثيرا
ماذا لو كانت تلك الدقائق هي الدقائق الاخيرة لي في الحياة؟
تري هل كنت مستعدة للرحيل؟؟..وهل ننتظر مواقف كتلك المواقف لتذكرنا بالاستعداد للرحيل.. رغم اننا فعليا قد نرحل في اية لحظة



يوم واحد ...فقط


التاريخ 10 رمضان 1429 الموافق 10سبتمبر 2008

مجموعة صغيرة هي ...تضم الاخ الاكبر وانا واختي يرافقنا ابن خالي وصديقتي واحد اصدقاء اخي
نتحرك من الاسكندرية الي القاهرة حيث ننضم للقافلة الاولي لفك الحصار عن غزة والتي تخرج في السادسة صباحا ..نتوقف في الاسماعيلية ويحدث الصدام ...ثم نعود للقاهرة
...ونكرر المحاولة هناك ان نلحق بالقافلة الثانية قبل تحركها لكننا للاسف نصل بعد رحيلها بثلاث او اربع دقائق فحسب ...من جديد نحاول التحرك مع احدهم للعودة الي هناك ...لتتعطل السيارة التي ستنقلنا

هنا نقرر التوقف عن المحاولات... لكننا بحلول الظلام وقبل عودتنا للاسكندرية ندرك ان القافلة الثانية مازلت في الاسماعيلية وانهم قرروا المبيت ونقرر ان نعود اليهم مرة اخري لنصل اليهم في العاشرة مساءا ونظل معهم حتي يقرروا الرحيل ...مجانين نحن ...هكذا ارانا
يوم طويل كان .. ربما كان يوما واحدا فقط لكن احيانا يوم واحد يعلمك الكثير ...ربما اكثر مما تفعله سنوات طوال
في هذا اليوم عشت عبارة كانت تقولها لي احدي اخواتي كانت تقول ( انتم السترة ولكم الأجرة ) ربما لا ترون ايه علاقة مما تعلمته وما كان في في اليوم ...لكن هذا ما تعلمته


يوم واحد .. فقط ...آخر


التاريخ 6 من اكتوبر 2008 الموافق 6 من شوال 1429
لم تكن قافلة ...فلم يتركنا الامن حتي نكمل شد الرحال ...لم يتركنا لنجتمع سويا ونصير تجمعا واحدا يطلق عليه قافلة
لم يتركنا نتحرك ولو ببعد خطوتين من القاهرة .. ولا حتي داخل القاهرة نفسها ولو من قبيل ذر الرماد في العيون
كانت قافلتنا لفك الحصار عن غزة ...واتضح انه في الطريق لفك الحصار عن غزة ...لابد وان نفكه عن مصر اولا
اكثر كلمات سمعناها في هذا اليوم
متمشيش من هنا -
امشي من الشارع ده -
ابعد من هنا -
ورينا شنطتك -
واكثر الوان رايناها في هذا اليوم
هما الابيض والاسود او بمعني آخر ...ملابس الامن ...فلم يكن بالطريق غيرهم وكأن مصر قد خلت الا منهم
واكثر ما كرهت في هذا اليوم
هو احساس العجز ونحن نطوف الشوارع المحيطة بنقابة الصحفيين وبمجمع المحاكم نحاول ان نصل للمجموعة الوحيدة التي نراها والتي استطاعت ان تجمع نفسها رغم كتل الامن ...لكن كل الطرق اليها مغلقة ...وكل الشوارع محاصرة ...حتي محطة المترو اغلقوها هناك
ان تشعر انك مسجون في وطنك ...محبوس في بلدك ...فتدرك عندها كيف ان تلك المدينة...لم تسم عبثا قاهرة
اكثر ما احببت في هذا اليوم
هو لحظة اللقيا مع الاخرين لحظة ان تجمعنا للرحيل ... رغم اننا كنا راحلين ...لكن هون علينا مرارة الرحيل صحبة الطريق فقد كنا طوال اليوم وحدنا انا واخي الاكبر واختي الصغري ... وفقط عند الرحيل قابلنا الاخرين
اكثر ما اسعدني في هذا اليوم
حين افترقنا عن الباقين في اخر الرحلة ...علي وعد بلقياهم في القافلة القادمة وانا ارى نظرة التصميم في العيون .... وروح العزم والصمود تظهر في نبرات اصواتهم ... ونفوسهم لا تعرف الهزيمة او الخنوع وحين رايت الكل يتفق علي اللقاء في القافلة القادمة ...هنا ادركت بأن حصار اليوم لن يثنينا عن فك حصار غزة ...ولا حتي عن فك حصار مصر
لهم جميعا اقول :تصبحون علي .. وطن



عشرة ايام .. فقط
تتكرر كل عام ..انتظرها من عام لاخر ...وما بين كل ما استمده من معاني ومشاعر وطاقة روحانية وايجابية خلال الاعتكاف.. لدي قناعة بانه في كل عام هناك رسالة خاصة تنتظرني في تلك الايام
رسالة تحوي معني جديد ومختلف لم اجربه من قبل او ربما جربته وغاب عن ذهني ويحتاج مني البحث عنه في خبايا العقل
رسالة تأتي كل عام في وقتها ...احيانا اكون بانتظارها واحيانا اخري اجدها حاضرة وبقوة في الايام التالية...المهم انها دائما تكون في وقتها ودائما تؤدي هدفها
انتهت العشر ايام وانتهي الاعتكاف..حاولت ان انهل منه ما يكفيني للعام القادم
ومن بين الكثير والكثير مما نهلت ...كانت هناك تلك العبارة ..ظلت عالقة بالذهن ..تتردد في ردهات العقل بكثرة( مر وهذا الاثر ) نمر ويمر غيرنا كثيرون ...نحاول ان نترك في الناس اثرا ويحاولون ان يتركوا فينا اثرا
لكن ماذا عن عمق الاثر ؟؟
ماذا عن ثباته امام الرياح؟؟
ماذا عن مساحة هذا الاثر في النفوس؟؟
والاهم ... ماذا عن طبيعة هذا الاثر ؟؟ في خلال تلك الايام العشر ...مر علي الكثيرون ...لكن القليل منهم فقط تركوا مثل هذا الاثر
الي هـ .م ... سوف اتذكر دائما مقولة ابن الجوزي ( صبر ساعة خير من عذاب الأبد ، وإذا تعب العبد قليلاً استراح طويلا ) كما كنتي تذكريني
والي م . ع...سوف اتذكر دائما وابدا مقولة الامام حسن البنا ( وليعلم قومنا انهم احب الينا من نفسنا ) فقد كنت اراها فيكي
اليكما جميعا ...جزاكم الله عني خير الجزاء


عام واحد ...آخر
تختلس نظرة الي التقويم امامك ... تفاجئك الحقيقة ... تتساءل في دهشة هل مر عليك عام آخر في هذه الحياة
لم تكن ترغب بمواجهة تلك الحقيقة... هل حقا قد اسدل الستار علي عام اخر ... وبانك قد اتممت 23 عاما في هذه العالم
تجلس مع نفسك تحاول ان تكتشف ماذا قدمت لهذا العالم خلال تلك الفترة
تبحث عن شئ عظيم حققته فلا تجد
تبحث عن شئ يذكرك به الاخرون اذا مت الان فلا تجد
تبحث ربما عن احلام كبري تحققت او ربما انجازات عظيمة قد تمت لتتركها لمن بعدك فلا تجد
تكتشف انه قد مر عليك 23 عام في هذا العالم كنت تحاول الا تكون صفرا جديدا وسط الاصفار ..كنت تحاول ان تكون اكثر من مجرد رقم في سجلات الدولة .. لكنك مازلت تحمل نفس المسمي فقط ربما اصبحت رقما كبيرا ...هذا هو التغيير
وكما اتيت الي الحياة منذ 23عام بهدوء ودون ضجيج .. سترحل يوما ما في هدوء ...تري لو جاءت لك نفس الخاطرة
وقتها هل ستظل نتيجة البحث انك لا تجد



Saturday, August 30, 2008

حين أدمنا الكلام



مقالات ونقاشات وحوارات واقتراحات ......ندوات ولقاءات ومحاضرات ... مجموعة ضخمة ومهولة من الجمل والكلمات
كنت في البداية احب متابعة ذلك والمشاركة فيه

لكن حين يتحول هذا الامر الي شئ اشبه بالوباء ينتشر بين الجميع
وحين يظهر جيل جديد منذ صغره يدمن الكلام ...والكلام وفقط
وحين يناقش بعضنا اشياءا ربما لا تتاح له المعلومات الكافية الخاصة بها مما يجعل كلامه في غير موضعه فالصورة ليست كاملة امامه ...والرؤية ليست واضحة
وحين صرنا نتحدث ونتحدث ونتحدث حتي طغي وقت الحديث علي وقت العمل
وحين ادمننا التنظير حتي شغلنا عن ميدان العمل الحقيقي وهو احق واوالي بتواجدنا فيه

حين حدث كل ذلك كانت النتيجة الحتمية ..... أن كان المردود اقل بكثييييييييييييير مما كان يناقش
وبدلا من ان تكون المناقشات الفكرية او النقد الذاتي او الحوارات الفكرية بقدر معقول وعلي قدر الحاجة اليها
استبدلها بعضنا بالعمل علي ارض الواقع - اقول بعضنا لا كلنا -

اتساءل عن جيلنا الحالي واقارن بينه وبين من سبقونا
مقارنة بسيطة بين جيل كان يعمل افراده في صمت رغم ما كان يقابلهم من جهل الناس بهم وخوفهم منهم وضيق المساحات المتاح لهم التحرك فيها ...لكنهم عرفوا كيف يؤدون حقها
بينما نحن الجيل الذي اتيح له ان يتواجد في مرحلة الانفتاح علي المجتمع فاذ به ينشغل بالاندماج في المجتمع ويناسي لم كان هذا الانفتاح وما هدفه
وبدلا من ان يكون الاندماج وسيلة تستخدم لتوصيل رسالة وفكرة ومعني
شغلتنا الوسيلة وألياتها وطرقها عن العمل نفسه
شغلنا تجهيز ساحة المعركة عن المعركة نفسها
اتساءل عما اذا كنا حين تحدثنا قد ادينا جميع واجباتنا
هل ادي كل منا واجب الدعوة كل في مجاله؟
اتساءال عن حلقات المساجد ومدي انتظام انعقادها..هذا ان عقدت اصلا
اتساءال عن الكلمة القصيرة بعد كل صلاة في المسجد
اتساءال عن لجان الاشبال والزهرات وحفلاتهم ورحلاتهم وانشطتهم المختلفة ...هل مازالت بنفس قوتها كما كانت قديما
اتساءل عن قوافل الدعوة تنزل لتنشر عبيرها وسط الناس
اتساءل عن صلاة الفجر والمساجد التي ان كانت تنادي المصلين اليها ...فانها تستصرخ ذلك الذي ارتضي هذا الطريق ثم غاب عنها
اتساءال عن تساهل في الاوراد ما كان يتم في الجيل السابق

اتسائل عن علم وثقافة ننتظر ان تهبط علينا من السماء لا ان نبحث عن طرق لتنميتها وزيادتها
اتسال عن افراد ادمنت الاعتراض للاعتراض


اتساءل عن كل هذا
وعن اذا كنا حين نمارس كل هذا الكلام مارسناه بعد ان ادينا ميدان العمل حقه ....و حين نادنا ميدان الكلام والمناظرات والحوارات الفكرية لبينا لاننا كنا قد فرغنا من الميدان الاهم



لست ارفض تلك الحوارات او النقاشات بل اراها ضرورة ملحة لاي منظومة تريد ان ترتقي بافرادها وبكيانها
وتصنع مناخا صحيا يسمح بالتطوير المستمر لتلك المنظومة
لكنني كذلك اري اننا حين نقصر في الجوانب الاخري تتحول تلك الضرورة الي نوع من الترف الفكري لسنا اهلا له
فقط نصبح أهلَ له حين نوازن بين القول والعمل ... فهل نحن نفعل ذلك ؟
هو فقط مجرد سؤال
هل نحن ممن يحققون هذا التوازن ؟

Saturday, May 17, 2008

طفولة... اصدي ..كانت طفولة



كنت قريبة من المكان وقلت امر عليها
اخدني الحنين ليها .. ولقيت رجلي من غير ما احس واخداني ناحية شارعها..وفي لحظة كنت ادامها
ادام مدرستي القديمة (مدرسة المدينة المنورة ) ..كنت محتاجة اشوفها واشوف فيها ملامح طفولتي اللي عشتها جواها
بس يا ريتني ما شفتها ولا عديت عليها
لقيت مبني غير المبني وملامح غير الملامح اللي عرفتها زمان
ببساطة حصلت تجديدات في المدرسة وهدوا المبني القديم وبنوا واحد جديد
واكتشفت وانا بادور علي ملامح زمان في صورة مبني المدرسة انه لا المدرسة هيه المدرسة .. ولا الايام هيه الايام .. ولا انا هيه انا
غصب عني لقيت دموعي بتنزل ..مش عارفة كانت بتنزل علي ملامح المكان اللي اختفت واختفت معاها ذكرياتي فيه..وللا كنت بابكي طفولتي اللي راحت هيه كمان
بدات اجر رجلي وابعد عن المكان وبعد ما مشيت شوية خطوات.. التفت التفاتة اخيرة ناحية المبني ..ودعت المكان وودعت معاه بقايا ذكريات ايام جميلة مليانة براءة وحرية وانطلاق راحت ...بلا عودة

فاصل اعلاني
املك صورة انا فيها صغير
شكلي اتغير معرفتوش
كان في جيوبي مكعب سكر
داب السكر ملقتهوش
واما اتقطعت مني الساعه
وقع الوقت لقيتني كبير
- اغنية مكعب سكر
-


يبدأ المطر ينزل في الاول قطرات صغيرة .. وبعدها القطرات تزيد وتزيد لغاية ما تتتحول القطرات لامطار غزيرة
الكل يبدا ياخد رد فعل سريع .. اللي يطلع شمسيته ويفتحها.. واللي يجري يستخبي تحت بلكونات البيوت ..واللي تلاقيه دخل يستخبي في مدخل بيت قريب
والاقيني عكس الناس خطواتي تصبح بطيئة ...وبدل ما استخبي من المطر ابدا ارفع وشي للسما اتلقي قطرات المطر باستمتاع
تنزل عليا النقط وتخبط وشي برقة
احسها مرة بتحضني وباحضنها .. ومرات تانية احسها بتغسلني من همومي
اقاوم رغبة ملحة في اني اجري تحت المطر او افتح دراعاتي وادوووور با
ستمتاع وكاني باحضن قطرات المطر اللي نازلة
وافتكر نفسي زمان وانا طفلة باجري تحت المطر واضحك والعب ..وفي النهاية ارجع لأمي وانا عارفة انها هتزعقلي عشان هدومي الغرقانة في مية المطر ...لكن نشوة اللعب ساعتها بتنسيني اي حاجة تانية
والنهاردة ..وانا عمري 22 سنة وشوية ..جايز مش عارفة اجري والعب زي زمان تحت المطرلكني غصب عني مش قادرة اقاوم المشي تحته باستمتاع
بصراحة مش عارفة هو ده عشق للمطر... وللا عشق للعب الطفولة اللي كان في يوم من الايام تحت المطر

اجري بسرعه عليها واركبها
افرد رجلي وابدا اتمرجح
هه ...يللا هوووب
الاول بشويش..بعدها ازق نفسي بالجامد
وابدا أعلي بالمرجيحة
أعلي
وأعلي
وأعلي
اغمض عيني واحلم اني باطير..
.باطير لفوووق...لفوووووووووق
باتخطي كل الحواجز .. وباعدي فوق كل الاسواار
واقول لنفسي في مرة اكيد وانا باتمرج هاكمل بالمرجيحة واوصل للسما فوق جمب العصافير
وحشتني المراجيح اوي..ووحشني اني اطير بيها زي زمان
ياتري المرجيحة اتكسرت وللا جرالها ايه؟؟
.. اصلي نفسي اتمرجح من تاني زي زمان


نداء وجهته قديما هنا واود ان اكرره الان


انا
بنت صغيرة بضفيرتين
لعبتها
صاحباتها
كتبها
كراساتها
هيه دي كل حياتها
لو قابلتوني
قولولي ان
انا وحشتني

فاصل اعلاني
عندما كنت صغيرا
كانت الاشياء في عيني فراشات كبيرة
كانت الايام عالالعاب عندي
كلها كانت مثيرة
- نشيد عندما كنت صغيرا -




النهاردة الجمعة يعني اجازة ..يعني مسموحلنا نتفرج عالتلفزيون ..هييييييه
نقعد انا واخواتي نتفرج
نبدا بسينما الاطفال وتتنقل عيوننا الصغيرة ما بين فيلم ساحر مدينة اوز ..لحلقات الكلبة لاسي
وتتنقل عيوننا من تاني ما بين برنامج ماما سامية لبرنامج ماما نجوي
وما بين اغنية انا انا انا ابريق الشاي لاغنية ياصحابي وصاحباتي هنا ومحلك سر
او اغنية مع انه خشب في خشب في خشب انما يستاهل تقله دهب
في البحر سمكة
كان فيه فراشة صغننه
لاغنية بولا بولا اللي مكنتش حافظة غير اولها
ومقدرش انسي اغنية الضفادع التي كتير حاولت افسر كلماتها واحفظها بدون فايدة
وكارتون الفيل بابار و كارتون مازنجر - افتح يا مازنجر انا معك - وكابتن ماجد والجون اللي بيتسدد في عشر حلقات وسلاحف النينجا
ماوكلي واليس في بلاد العجائب
دبدوبة التخينة
يااااااااااه حاجات كتييييييير متتنسيش
النهاردة بالاقيني باتنقل بين برامج الجزيرة وقناة الحوار وقناة الاقصي ..وبرامج التوك شو المختلفة وما بين متابعة تطورات الواقع السياسي المصري الي متابعة الوضع في فلسطين والعراق والسودان ولبنان
وافضل ادوّر وادوّر بين القنوات علي رائحة الطفولة القديمة دون جدوي
يا تري قنوات التلفزيون لسه بتعرض مواد زي المواد اللي كنت باشوفها وانا طفلة صغيرة وافتقدتها دلوقتي وانا كبيرة وللا هو زمن راح وراحت معاه حاجات تانية كتير

فاصل اعلاني
خطيئتي
أ نني أعيش دائماً بحالة انبهار
أني أرى العالَم بدهشة الصغار
- نزار قباني -





لبس المدرسة جلاد الكراسات
حصص الرسم والالعاب
بالذات حصة الرسم اللي كنت مبفوتهاش
شخبطة الالوان...ورسوماتي اللي مكملتهاش
رسمة الجنينة والمراجيح .. رسمة السوق وزحمة الناس .. رسمة البحر والصيادين..رسمة رمضان والمصريين
واهم رسمة ... رسمتي اللي بارسمها دلوقتي
بس لسه ملونتهاش
باحلم اني الونها بالالوان وخايفة غيري يلونهالي وميكونش معاه الوان غيير الابيض والاسود
ياتري رسمتي هتطلع ابيض واسود وللا هتطلع بالالوان

اقر انا الانسان ادناه
انني اعلم يقينا انها ايام ولت دون عودة ... لكن ليس بيدي شئ حين اجدني رغما عني اشتاق الي تلك الذكريات
واجد قلمي رغما عني يدونها
لاعود اليها كل حين واقول لنفسي
كانت هناك ايام جميلة مررت بها

واعلم في قرارة نفسي بانني يوما ما ساقول علي ايامي الحالية ...كانت اياما جميلة مررت بها

Sunday, March 16, 2008

الطريق


(الطريق..(مقتطفات من ابيات الشاعر فاروق جويدة



و مضيت وحدي.. في الطريق
شاب تعانق راحتاه يد القدر
يمضي كحد السيف منطلق الأمل
و تعثر المسكين في وسط الطريق
هزمته أحقاد البشر
فقد ضاق بالأحزان من طول السفر
أين البريق و أين أحلام العمر؟!
ضاعت على الطرقات في هذا الوطن
شيء من الأيام ينقصني بقايا.. من زمن




أبتاه قد علمتني حب التراب
كيف الحياة أعيشها رغم الصعاب
كيف الشباب يشدني نحو السحاب
حاسبت نفسي عمرها
حتى يئست من الحساب
وضميري المسكين مات من العذاب
أبتاه..
ما زال في قلبي عتاب
لم لم تعلمني الحياة مع الذئاب؟




أماه..
ما عدت أدري كيف ضاع الدرب مني
ما أثقل الأحزان في عمري و ما أشقى التمني..






يا ليل إن عاد الصحاب ليسألوا عني.. هنا
قل للصحاب بأنني
أصبحت أدرك.. من أنا
أنا لحظة سأعيشها
و أحس فيها من أنا؟!




يمضي علينا العمر.. والحلم الجميل
ما زال في صمت يقاوم كل أحزان الرحيل






و نظل نسلك في الحياة طريقنا..
نمضي على الدرب الطويل
لكي نصارع.. يأسنا
قد تمسح الأيام فيه دموعنا
أو تستبيح جراحنا
و نظل نمضي.. في الطريق

Sunday, February 17, 2008

عنهم اتحدث (1)...اقصد عنه اتحدث...شخابيط حرة (3)


تعاودها الآلام مرة أخري
تشعر بأنه قد حان الوقت
تخبر طبيبتها التي تقرر ادخالها حجرة العمليات
ييبدأ طبيب التخدير عمله لتجد نفسها تغيب عن الوعي شيئا فشيئا
تختفي من حولها الصور والوجوه .. وتختفي معالم الاشياء
فجأة يظهر أمامها

هي تعرف أنه هو .. ربما لم تستطع تمييز تفاصيل ملامحه رغم قربه منها لكنها توقن في داخلها انه هو
كان يرتدي ملابسا بيضاء وتحيطه هالة نور يطغي نورها علي كل شئ حتي غابت ملامح وجهه وسط هالة النور
كان يمسك بيده مسبحته ومصحفه الذان طالما كانا لا يفارقانه ...وضع يده علي وجهها وبدأ يقرأ القران
طوال عملية الولادة وهو واقف بجوارها ... تستطيع رغم ما هي فيه أن تميزه وسط الواقفين حولها ...تسطيع أن تميز صوته وهو يقرأ
بل تستطيع تمييز ما كان يقرأه ...كان يقرأ سورة الرحمن .. ظل يقرأ عليها حتي انتهت عملية الولادة
وعندما خرجت وبدأت تستعيد وعيها وتميز الأشياء من حولها كان أول ما نطقته
(ربنا يرحمك يا جدو )

.....


كانت هذه هي ابنة عمتي ...وما حكيته هو ما حدث لها منذ أيام قليلة اثناء ولادتها لطفلها الثاني عمار
أما من راته ورافقها في غرفة العمليات كان هو جدي الذي رحل عنا منذ عامين

رحل عن عالمنا منذ عامين ...لكنه لم يرحل من بيننا ... مازلنا نذكره باستمرار مع كل اجتماع للعائلة ..كان رحمه الله يحب (لمة العيلة) كما كان يسميها كثيرا ...تكون سعادته في اقصاها حين يجلس حوله اولاده الثمانية واحفاده الثلاثين منهم ...
كنا نحرص علي تكرار هذه اللمة في حياته وظللنا نحرص عليها اكثر بعد مماته
وكلما تجمعت العائلة اجدني اراه بعين الخيال .. هنا كان يجلس .. وهنا كان يداعب الاطفال .. وهناك كان يسأل هل وضعتم الطعام للنساء
يتردد صوته بأذني وكلماته المميزة وهو ينادي يا حاجة فين الفاكهة ...فين الشاي...
(او حين يلتفت الي أحد ابنائه سائلا اياه ( فلان مجاش ليه ) ...ويسال الاخر (فلان اتاخر ليه حد يكلمه

أتذكره وانا صغيرة حين كنت انزل مبكرا مع لحظات الصبح الاولي لأنتظر سيارة المدرسة فكنت اقابله وهو عائد من صلاة الفجر متدثرا بذلك البالطو الاسود وتلك الكوفية التي تغطي نصف وجهه .. في وسط البرد وذلك الشارع الخالي ...صورة له كنت اراها منذ زمن بعيد واستحضرها من حين الي اخر فهي مطبوعة في ذهني لا
تنمحي



أتذكره وهو ( يدلع ) اطفال العائلة ويداعبهم ويقبلهم .. وأتذكرني وانا أراقب هذا وأسأل نفسي هو احنا كبرنا بسرعه وللا ايه؟؟؟؟؟


أتذكره وهو يطمئن علي دراستي .. واتساءل تري كيف كان يجد الامر حين يطمئن علينا حفيدا حفيدا كلما راي احدنا... وكيف كانت لا تغيب هذه اللفتة عنه أبدا حين يرانا ولا ينساها


اتذكره في محنة مرضه الاخيره وأنا أراه حين يجئ موعد جرعة حقن الكيماوي فكان حين لا يستطيع تحمل ألمها لا تنطلق منه صرخات الالم العادية ...اذ كان يستبدلها بلا اله الا اللـــــــــــــــــــــــــه او يا اللــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

يطيل في قولها فتنطلق منه كصرخة ألم لكنها تحمل في طياتها صبرا ورضا لا ينتهي .. حتي اذا انتهي الأمر يقول بكل هدوء الحمد لله ويعود ليتحدث في أي موضوع آخر كأن شيئا لم يكن ..وكأن من كانت تعاوده هذه الآلام شخصا آخر غيره

كنت حين اراه لا املك الا دموعي ودعائي له بأن يرزقه الله الثبات والصبر والرضا وان يكون ممن قال فيهم النبي ( لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة، في جسده وأهله وماله، حتى يلقى الله عز وجل وما عليه خطيئة)


أتذكر يوم وفاته ..كأنما مر بالأمس ...بكاء عماتي وجدتي الصامت..الحزن الذي يملأ عيون الرجال .. بكاء بعض الجيران عليه ربما أكثر منا ...أتذكرنا نحن الأحفاد الجالسون معا في غرفة تجمعنا كما اعتدنا لكننا لم نجلس لنتسامر او نلعب او نتحدث كما تعودنا ...بل جلسنا سويا يومها نبكي ...نمسك مصاحفنا لنقرأ القرآن ثم نعود لنبكي ثم نعود لمصاحفنا مرة اخري وهكذا

أتذكر جنازته ...حين عاد أخوتي الذكور ليحكون لنا عنها .. كيف مشي فيها الكثير من اقربائه واحبائه ومعارفه وهم كثر..وكذلك أحباء اولاده واخوانهم وهم أيضا كثر ...يومها تذكرت حديث رسول الله -ص- (من صلى عليه مائة من المسلمين غفر له ) وتمنيت أن يرزقني الله جنازة مثله يمشي فيها الكثير ... ودعوت أكثر بأن يتقبله الله في رحمته وان يرزقنا جميعا حسن الخاتمة

أتذكر أخي الذي عاد يحكي كيف أن من غسله كان يقول ( مشفتش وش منور زيه قبل كده )

أتذكر العزاء والسرادق المزدحم الذي كانوا يحكون عنه كيف انه ما يكاد يفرغ فيه كرسي حتي يمتلئ من جديد


سامحني يا جدى ...قصرت في حقك كثيرا
خاصة في فترة مرضك الاخيرة وقد كانت فترة امتحانات التيرم عندي
احاسب نفسي كثيرا حين اتذكر هذا...وأندم أشد الندم ... واجدني اليوم حين اتذكر هذا لا املك الا ان اكون هذا الولد الذي يدعو لك دائما بالمغفرة والرحمة وان يجازيك الله عنا خير الجزااااااااء

لم تكن شخصا مرموقا بل كنت شخصا بسيطا جدااا...لكنك كنت بعيني أعظم الرجال..

ربي ابناؤه كافضل ما يكون ...فكان منهم خريجي الصيدلة والحقوق والعلوم والاعلام والتربية ..يشهد لهم جميع من عرفهم .. وجاءت سلسلة الاحفاد لتكمل الطريق ...

وليكون من بعده سلسلة تشهد انه حين رحل عن عالمنا ترك صدقة جارية في المجتمع تتكون من تربية صالحة رباها لابناؤه يورثونها لابنائهم ... وكذلك ترك اولادا صالحين واحفاد كثر يدعون له
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* دي صورة عمار بعد ولادته بأيام ....متنسوش تقولوا معايا لباباه ومامته بورك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقتم بره...ربنا يجعله قرة عين ليكم

Sunday, January 20, 2008

غزة



تتلاحق امامي الصور
وتمر امام عيني المشاهد

جثث .. اشلاء ..ودماء

فزع ...وصراخ...وبكاء



اطالع وجوه اطفال غزة
...تلاحقني دموعهم
...تحاصرني آهاتهم
...تعاتبني نظراتهم
وتسألني وجوههم البريئة التي غطتها الدماء
كيف تركناهم يفعلون بهم ما يفعلون؟
افتح فمي لاجيبهم ..ثم اغلقه واصمت.. فلا جواب لدي


تصرخ الام محتضنة ولدها المريض ..الذي تعلم انه لن يصله الدواء
ماذا اذنبنا .. ولماذا يفعل بنا هكذا؟؟
احاول ان اجيبها ..ثم لا البث ان اقرر الصمت.. فلا جواب لدي


تحدثني الجثث والاشلاء...تحدثني اجساد المرضي الراقدة في طرقات المستشفيات من كثرتها
وتسألني حتي متي تتركونا لهم ؟ماذا تنتظرون؟؟
اكاد اجيبهم...لكنني اوثر الصمت فلا جواب لدي


اشاهد المذيع الفلسطيني يستصرخ هممنا , ويبرأ ذمته امام الله بانه قد بلغنا وحملنا امانة النصرة
يناشد امة المليار ان تحركوا.. يستحث هممنا ان افيقوا..هم امة ضعيفة لو بصقتم عليهم لغرقوا
يصرخ فينا حتي متي الصمت والتخاذل؟
يستصرخنا حتي متي تنتظرون؟
متي تنفضون غبار الذل عنكم؟

كدت اصمت كما فعلت من قبل ..لكنني هذه المرة لم استطع
فما عاد يجدي الصمت

ماذا سنقول امام الله وقد شاهدنا ما شاهدنا من اشلاء ودماء وجراح
وقد سمعنا ما سمعنا من صراخ وبكاء واستغاثات
ماذا سنقول امام الله عن تلك الامانة التي ضيعناها بصمتنا وتخاذلنا
لو مات بالامس فرد مع استمرار الوضع الحالي وصمتنا عليه ...غدا سيموت مائة
لو اصيب بالامس طفل .. غدا سيموت مع الصمت مائة

ما عاد يصل اليهم في غزة لا غذاء ولا دواء ولا وقود
فقط امامهم أيام بل ساعات وينفذ مخزونهم
مولدات الطاقة الاحتياطية المعدة للعمل ساعة او ساعتين تعمل ليل نهار في المستشفيات ولو لم تنطفئ بسبب كثرة الضغط عليها وتلفها ..سيطفئونها باختيارهم حين يقطعون الكهرباء عن قسم قسم بالمستشفي ليوفروا الكهرباء قدر امكانهم للقسم الاكثر احتياجا

اري بعين الخيال احدهم يتجه نحو المولدات الاحتياطية وباصابع مرتعشة وبقلب يعتصره الالم يقف امام المولد ليقطع الكهرباء عن احد الاقسام وهو يعلم انه حين يقطع تلك الطاقة عن ذلك القسم ربما سيقطع امل الحياة عن مريض منهم
سيقف مرة ليقطع الكهرباء عن قسم الغسيل الكلوي ... ومرة يقطعه عن قسم العمليات ... وثالثة عن قسم العناية المركزة ...ورابعة عن قسم مرضي القلب
اراه بعين الخيال يبكي لكنه لا يملك خيارا اخر

اري بعين الخيال موالدات المياة والصرف الصحي ..الكل متوقف
وكارثة صحية تظهر في الافق مع وضع صحي وطبي لا يتحمل المزيد من المرضي
لا ادوية تصل اليهم ولا اطعمة
لا اتخيل كيف نطيق التمتع باصناف الطعام وهم لا يجدون منه ما يكفيهم؟؟
كيف نستسيغ اللقمة في افواهنا وهم محرومون منها؟؟

لا طعام
ولا ادوية
ولا وقود او كهرباء
ومع كل هذا ..لا يتوقف القصف ولا تتوقف الضربات
وكأن الحصار والمنع والظلام لا يكفيان
فجعبة اليهود محملة بالكثير لاهل غزة

عظيم انت يا شعب فلسطين
عظيم في صبرك
عظيم في نضالك
عظيم في ثباتك
اراكم كامثال الصحابة في غزوة الخندق

يجتمع عليكم الاحزاب في انا بوليس ...وبينما تحمس كل القادة لانا بوليس خفتت اصواتهم ازاء ما يحدث في غزة
الاحزاب في جانب ..و اليهود المتربصين بكم من جانب اخر .. و المافقين من جانب ثالث
لكنكم لم تستسلموا ...لم تسلموا الراية ..بل قلتم كما قال الصحابة يوم الخندق (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيماناً وتسليماً )
ووجدناكم حين تخلي عنكم الجميع وتركوكم وسط ظلام دامس لم تستسلموا.. لم تلعنوا الظلام وتسلموا..بل وجدناكم تضيئون شموعا في درب العزة والكرامة
وجدناكم كما اعتدناكم
عظماء بحق
نعتذر اليكم ونعلم انه ليس لمثلنا عذر
فقبل ان تقعدنا قيود حكامنا ومنعهم وحصارهم لنا اقعدتنا ذنوبنا عن نصرتكم
يارب لا تؤاخذهم بذنوبنا
لا تؤاخذهم بتقصيرنا
يارب صاموا وصمنا ..وصلوا وصلينا ...لكنهم جاهدوا في سبيلك وتخاذلنا
اغفر لنا تقصيرنا يارب ولا تؤاخذهم بذنوبنا
اكشف عنهم البلاء يا الله

ازل عنهم الغمة يا الله
فرج كربهم يا الله

Sunday, January 6, 2008

(عني اتحدث ....شخابيط حرة (2

عني اتحدث

اغيب عن نفسي
وأظل أبحث عني
اقابلني في الزحام

ثم اتوه مني
...أقابلني
فأسالني
متي سأعود؟؟؟؟


قابلت صورتي علي مرايتي

بصيت عليا وللأسف معرفتنيش

دورت جوايا عليا لكن ملقتنيش

في المراية لقيت الملامح تشبهني

لكن ملامحي من جوه مش هيه هيه
لقيتني باسأل نفسي
ليه لما بادور جوايا عليا مش بالاقيني؟
بجد هو انا رحت فين ؟؟؟
راحت فين الانسانة اللي كنتها في بداية التزامي؟؟
راحت فين الهمة العالية اني أسمع فاطبق بعدها علطول ؟؟
راح فين احساس الندم الشديد بعد الذنب مهما كان صغير.. او التقصير في الشغل مهما كان بسيط؟؟
راح فين الشغل اللي كنت باستشعره بقلبي الاول واحقق معناه جوايا قبل ما ابدأ انفذه؟؟
راح فين الاقبال علي شغل الدعوة بهمة ورغبة وحب ؟؟......ليه كله بئا روتيني ومش زي الاول!!؟
راح فين الاصرار اللي كان بيخليني اتخطي اي تحديات كانت بتقابلني؟؟... هو نَفسي مبقاش طويل زي زمان وللا ايه...وعزيمتي راحت فين!!؟
راح فين التفاؤل حتي في احلك المواقف ... اللي صحباتي من كتر ما كانوا مستغربينه فيا كانوا بيعتبروه عيب من عيوبي لانه مش مناسب لعصرنا بكل احباطاته؟؟
راحت فين الضحكة اللي كانت من القلب بجد ؟؟....ليه حتي الضحك مبقاش له طعم زي الاول!!؟

هوه أنا رحت مني فين؟
حاسة ان أنا مش أنا
باحاول ألاقيني وأرجعني ومش عارفة
باحاول كتير .. ومش عارفة اذا كنت هاوافق أرجع معايا للطريق من تاني وللا هاعاندني
عموما... الفترة اللي فاتت كانت فيه وقفات كتير بيني وبين نفسي
قعدت أنا ونفسي مع بعض ...واتناقشنا واتكلمنا كتير ...حاولت أقنعني بان غيابي طول واني لازم أرجع معايا للطريق اللي رسمناه زمان لينا
وافقت مبدئيا اننا نبدأ سوا سكة الرجوع
أينعم السكة شكلها طويلة وصعبة
لكن أنا و نفسي قررنا مع بعض اننا نمشيها سوا وهنشجع بعض
وأكيد ان شاء الله هننفذ قرارنا وهنمشي في الطريق لغاية ما نوصل بسلام
في بداية الطريق... لقينا ضيفين بيحاولوا ينضموا لينا في رحلتنا
الضيفين هما الخوف والأمل
الخوف من اني أتعب مني وأسيبني في نص السكة ومكملش
والأمل في اننا نقدر نوصل لنهاية الطريق بسلام
اعتذرت بأدب للخوف .....وقررنا أنا ونفسي اننا يكون معانا في الرحلة رفيق طريق واحد وبس

رفيق اسمه الأمل

الأمل في اني أتصالح معايا للأبد

الأمل في اني مبعدش عني تاني واني حتي لو بعدت أرجعلي تاني بسرعة

الأمل في اني أنا ونفسي نرجع نشتغل بهمة زي زمان ...ونحلم زي زمان ..ونفرح بجد زي زمان

الأمل في اننا نقطع الطريق اللي اختارناه من غير تكاسل أو فتور

الأمل في اننا نعيش ونموت واحنا علي نفس الطريق

الأمل اني دايما أكون أنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




Tuesday, January 1, 2008

tired



Tired

need a break from every thing

Monday, December 3, 2007

اتوبيس يحمل الوطن الي رفح







وتحرك منطلقا بنا نحو رفح
كان هذا هو الاتوبيس الذي حمل قافلتنا ( قافلة معا لفك الحصار عن غزة ) من القاهرة متجها نحو رفح
هو اتوبيس مزدحم ..تماما كشوارع القاهرة ظهرا
صاخب في بداية اليوم... تماما كشوارعها وقت الذروة
ومنهك في نهاية اليوم... تماما كشوارعها ليلا
هو اتوبيس في مجمله ..تماما كالوطن
تجد فيه اليساري والاخواني والناصري ...وتجد فيه اعضاء من حزب الغد والعمل ..وتجد فيه اعضاء آخرون في الجبهة او في كفاية
يجلس هذا بجانب ذاك
وتقف هذه لتحدث تلك
تختفي بيننا الفروق والاتجاهات ويعلو صوت الهدف الواحد الذي اتفقنا عليه...والحلم الذي حملناه سويا في رحلتنا
حلم كسر الحصار عن غزة
رايت في اتوبيسنا صورة مصغرة لمصر ..
خليط متباين من الافكار والاتجاهات والرؤي.. لكنها كانت تحمل هدفا واحد ..وطريقا واحد
جمعنا سمو الهدف ,وصدق الامنية ,وجمال الحلم
حلم الحرية للوطن العربي الاكبر وبخاصة فلسطين.. ومن قبله حلم الحرية لوطننا الاصغر مصر
في ذلك الاتوبيس تشاركنا الفرحة والاستمتاع بالصحبة طوال الطريق
كما تشاركنا سويا هم المنع ومرارة الظلم وقسوة البطش والقهر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في بداية الرحلة اشترك الجميع في الغناء
وما بين اغنية الجدع جدع والجبان جبان ... بينا يا جدع نفتح الميدان
الي انشودة فكوا القيود ...ازيلوا السدود ..ازيلوا العوائق حتي الحدود
ثم نغني يا مصر لو صاحية وسامعة اقري الاخبار ..الورد فتح في الجامعة علي ايد ابطال
ثم يسمعنا البعض شعرا لاحمد مطر تليها اشعار احمد فؤاد نجم وامل دنقل ومحمود درويش
نستمع قليلا لصوت عبد الحليم حافظ يغني للوطن
ثم نسمع شريط كاسيت يحمل انشودة نحن الذين بايعوا محمدا ..علي الهدي ..ما بقينا ابدا

خليط رغم اختلافه لكنني لم اشعر للحظة بتنافره
كنت اشعر اننا جميعا رغم اختلافنا متفقون ..والاهم منسجمون

هناك في اتوبيس الوطن كنا ناكل سويا... تشاركنا اكياس السندويتشات واكياس البقسماط والاهم كيس من بلح سيناء والذي مر علي الاتوبيس كله ليكون لكل منا فيه نصيب
تشاركنا زجاجات المياة وروينا عطشنا في الطريق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وكما غنينا واكلنا وشربنا سويا
كذلك تظاهرنا سويا
وعند المنع والحصار منعنا سويا
كلنا وقفنا بالساعات معا في الانتظار امام كل نقطة تفتيش

كلنا وقفنا امام عساكر الامن

وكلنا تلقينا ضرباته
كلنا صرخنا امامه يا حرية فينك فينك... امن الدولة ما بيننا وبينك
وفي النهاية ايضا كلنا منعنا من المرور
وكلنا طالنا بطش النظام المستبد

نعم اختلفنا قليلا في بعض القرارات خاصة في النهاية حين بدا واضحا اننا لن نمر لكننا في النهاية اتفقنا علي الاصلح للمهمة التي اتنيا من اجلها ..وقررنا العودة علي امل تكرار المحاولة
رجعنا ونحن نحمل قرارا جماعيا بأن ما حدث لن يجعلنا نتوقف عن الرسالة والهدف الذي جمعنا ...بل ازددنا عزما واصرارا علي الاستمرار لان ما حدث أوضح لنا انه مازال امامنا طريق طويل لنقطعه نحو الحرية ...وقطعا لن نقطع هذا الطريق فرادي
بل سنقطعه مجتمعين ..كما قطعنا طريق اليوم الي رفح مجتمعين


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


: خواطر علي هامش اليوم


كانت قافلتنا للدعوة لفك الحصار عن غزة ...لكننا اكتشفنا فيها اننا محاصرون مثلهم بل وربما اكثر منهم -

استاذنا العظيم محمد عبد القدوس لم تتح لي رؤيتك سوي بضع مرات -

لكني مع كل مرة كنت اراك فيها كنت اتعلم منك
لك مني جزيل الشكر

الي رفاق الطريق ...سواءا قافلتنا الصغيرة القادمة من الاسكندرية -

او قافلتنا الكبيرة من جميع الاتجاهات والتيارات التي التقيناها هناك

لكم جميعا

شكرااااااااااا

- منذ ان ركبت الاتوبيس متجهة نحو القاهرة ثم من القاهرة نحو رفح وانا يغمرني احساس واحد
هل ساصل الي ارض رفح ليكون الفاصل بيني وبين فلسطين بضعة امتار
هل سيكون الفاصل بيني وبين تراب فلسطين ..وعطر فلسطين بضعة خطوات
ربما لم نصل فعلا الي رفح
لكن ظلت هذه الفكرة حاضرة في ذهني وبقوة ونحن في العريش
انني يفصلني عن اغلي ارض بضعة كيلو مترات
يفصلني عن فلسطين الوطن مسافة ساعات قليلة

وعندما نتهي الامر وصدر القرار بالعودة
وجدت نفسي اترك المكان وارحل ...لكني حملت معي من هناك عزما واصرارا شديدا بأنني يوما ما سأعود

حتما سأعود