Thursday, September 9, 2010

الآن تحرر


كان سجينا في دنيانا...والآن تحرر

فقد مات

:((((

Wednesday, February 17, 2010

العام الثالث


February

في هذا الشهر .. تتم المدونة عامها الثالث

منذ ثلاثة أعوام كانت البداية ... بمجموعة من التساؤلات بداخلي عن جدوي الكتابة هنا ...عما اذا كانت ستلقي اعجابا ام لا ؟؟ وهل ستصل كلماتي لقلوب الاخرين ام لا ؟؟ قطعا لم اجد وقتها اجابة لتساؤلاتي ...

فقط كنت اعرف يومها اني هنا علي المدونة ...سوف أكون أنا

وقد كنت .. او علي الاقل حاولت

واليوم بعد مرور ثلاثة أعوام أجدني مازالت احمل نفس التساؤلات ... وأجدني مازلت أحاول تنفيذ ما قررت أن افعله يومها ايا كانت الاجابة وهو ان اكون انا

مدونتي خلال الثلاثة أعوام

ساعدتني كثيرا ان اخرج بعضا مني علي صفحاتها

ساعدتني كثيرا ان اكتشف نفسي ... حسنا ..فلأكن أكثر دقة .. ساعدتني بالفعل لكن ليس كثيرا فأنا أقر بأنني مازلت حتي الآن عاجزة عن اكتشاف نفسي او فهم تفاصيلها ...فلنقل انها ساعدتني ولو قليلا في ذلك

والاهم انها ساعدتني كثيرا في الدخول الي عوالم الآخرين ... في معرفتهم عبر كلماتهم وربما اكثر من الكلمات لمن التقيتهم منهم

لمدونتي الحبيبة ... شكرا

ولمن شاركوني صفحاتها .. بنصيحة او تعليق او قراءة او حتي فقط مرور عابر

لكم جميعا .... شكرا

Wednesday, October 28, 2009

خواطر سفر

.
احزم امتعتي و أرحل
لأبدأ من جديد
تري!! ... هل تتكرر تفاصيل الرحلة ؟؟؟
.

.
في الطريق
أغمض عيني واحلم
رغم أني اعلم
أنها تظل.. أمنيات
.

.

مازت احلم أن أطير.... وأثق بأني حتما

يوما ما .. سوف انجح

ولا ادري مم اتتني تلك الثقة

.

.

... ربما هي فقط

مجرد محاولة ... لبث الأمل

.

.

قد كانت قريبة تلك السماء ..تكاد اناملي تلامس السحاب وتأتي بالنجوم
أقرب يدي اكثر لتلامس السحاب ..لأجدها تغوص في المياة ,
مبعثرة معها صورة للسحاب ..

كانت ..
تسمي سراب

.

.
اهملتها فقط ...لأنها مجرد تفاصيل
...
غير مهمة

.

.
عدلت عن الرحيل
وبدلا مني ركبت أحلامي سفينتها ورحلت
اعتدت انتظار عودتها كل مساء
وبعد طول الانتظار.. لم تعد
لكنني..
احترفت الانتظار

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


Monday, September 7, 2009

هناك لعشر ايام عشت

بوست قديم تذكرته هذه الايام ووجدتني ارغب في ان اعيد نشره مرة اخري ..اترككم مع القراءة











حان الوقت ...اجهز حقيبتي استعدادا لترك المكان
وقبل ان اترك المكان ...اتجول فيه
امرر عيني علي تفاصيله
احاول ان املا عيني من كل ما يحتويه المكان
هنا أكلت معهم
هناك تحدثنا و ضحكنا سويا
هنا نمت بجانب صديقتي
هنا شاركت اخواتي في تجهيز الطعام
هنا شاركتهم ترتيب امتعة الجميع
وهناك صلينا سويا
هنا امسكت مصحفي واختليت بنفسي لاقرا القران
هنا جلست
وهنا وقفت
هنا دعوت
هنا بكيت
وهنا نمت
هنا في هذا المكان لمدة عشر ايام عشت
اتذكر اللحظات واجد دموعي تنساب رغما عني
هل يا تري حان الوداع
هل حان الوقت لترك المكان وتوديع من فيه وما فيه
هل انتهت العشر ايام
هل مرت سريعا هكذا دون ان اشعر

تمر امام عيني الاحداث والصور

1-

اراني نائمة واحداهن تاتي لتوقظني
- مروة اصحي
- سيبيني شوية
- يا بنتي اصحي ميعاد الكلمة خلاص جه
- طب خمس دقايق كمان
- يعني هو الخمس دقايق هتفرق اوي
- ايوة طبعا تفرق .. انا نمت ساعه واحدة بس يبقي اي دقيقة كمان تفرق
وتتركني لتاتي بعد خمس دقائق لعلي استيقظ
ولكنني كأي محامي شاطر في المحكمة اطلب التاجيل ثم التاجيل ثم التاجيل ...خاصة لعلمي بالزحام المتوقع في الطابور امام الحمام عند موعد الاستيقاظ
عن النوم في الاعتكاف حدث ولا حرج
ننام احيانا ونحن وقوف من كثرة التعب
او تسجد احدانا فنوقظها بعد التسليم لنخبرها انها نامت وهي ساجدة
نجاهد انفسنا كثيرا لنظل منتبهين
أحد اهم المؤن في دنيا الاعتكاف هي المنبهات وبالطبع البويلر..فعلا ضرورة ملحة
الغريب اننا في اول ايام الاعتكاف نتعب كثيرا ونظن اننا لن نقدر علي الاستمرار بمثل هذا العدد القليل جدا من ساعات النوم والذي يتراوح من ساعه واحدة احيانا الي اربع ساعات
واذا زادوا في احدي الايام لخمسة او ستة متقطعين علي ثلاث مرات ...يمكنني ببساطة ان اقول (انا نمت كتير جدا النهاردة)
اشعر ان ايام الاعتكاف تكشفنا امام انفسنا اننا قادرون علي الكثير والكثير من الاشياء واولها تقليل ساعات النوم



2-

أراني وأخواتي انتهينا من صلاة المغرب وجهزنا المفرش علي الارض استعدادا لوضع الطعام وجلسنا بانتظار الطعام
- ها الاكل وصل
- لسه شوية متقلقوش يا جماعة اكيد مش هيتاخر
نبدا في سرد النوادر عن تاخر الافطارات في الاعتكافات ثم نجد احدي الاخوات تمر بعلبة التمر واكواب من الماء وتقول لنا
هنقضيها تمر ومية النهاردة اهو منها توفير ومنها تدريب عملي علي الزهد والتقشف
- والغريب ان طعم التمر والمية ساعتها واحنا مع بعض كان بيبقي جميل اوي ويشبع اوي اوي اوي -
عن الطعام ايضا في الاعتكافات حدث ولا حرج
فبينما تمر علينا ايام يكثر فيها الطعام جدا تمر ايضا بعض الايام وقد قل الطعام وقمنا دون شبع
وما بين هذه وتلك
تمر احلي اوقات الاعتكاف ونحن ناكل الطعام سويا
اذكر في احدي المرات تاخر الطعام وجلسنا نتحدث سويا لعل الوقت يمر
كان الحوار بيننا رائعا بحق واذكر انه حين اتي الطعام قالت احداهن كلمة
مش مشكلة نشبع من الاكل ...انا بس نفسي اشبع من القعدة مع اخواتي
(حقيقي يومها كنت حاسة بكده اوي... اني شبعانة بقعدتي معاهم وناسية الاكل تماما )

3-

بعد صلاة الفجر
يبدا الجميع في تجهيز انفسهم للنوم وبينما نجهز المكان استعدادا للنوم نردد سويا اذاكار الصباح
يتساقط البعض في دوامة النوم من كثرة التعب قبل اكمال الاذكار
وبينما يكون عددنا كبيرا عند بداية الاذكار نجد العدد يقل عند الانتهاء منها فقد اخذهم النوم دون ان يشعروا حتي ان البعض ينام وهو جالس اثناء ترديدها

4-

توزيع المهام
ما بين تنظيف المكان او ترتيب الامتعة او تجهيز الطعام للباقين
يتبادل الجميع هذه المهام
اجدني اقترب من اخواتي اكثر ونحن نتعاون سويا في تنفيذ المهام
اتعلم منهم الكثير والكثير
اتعلم من هذه الصبر ومن تلك الايثار ومن الأخري الرفق واللين ...اتعلم من هذه الهدوء ..ومن تلك التأني ومن الثانية العقل الراجح
تفيدني واحدة بمعلومة طبية واخري بمعلومة نسائية والثانية معلومة علمية وواحدة بمعلومة سياسية والثالثة بمعلومة فقهية ..
جزاهم الله عني خيرا كثيرا

5-

الفترات الحرة في الاعتكاف
ان تختلي بنفسك ومعك مصحفك
تقرأ وردك و تصلي
ثم بعدها تجد الاصوات من حولك تختفي
وتفاصيل المكان تختفي
ما عدت تشعر بمن حولك
انت الان تحادث الله ويحادثك
تقرا كتاه وكلامه اليك ...وتصلي اليه وتدعوه وتحدثه
يحدثك وتحدثه
لن اتحدث عن هذه الفترات كثيرا لكن عندما اتذكر هذه اللحظات اجدني اتذكر اخواتي الذين ما ان يجدوا احدانا وقد بدات في الكلام مع زميلاتها نجدهم يذكروننا بمصفنا وسبحتنا

6-

الحفلة الختامية
أنظر للوجوه من حولي
أملا عيني منهم
تغمرني مشاعر لا توصف
أحاول أن أحفر هذه الوجوه في ذاكرتي أملا بها ردهات عقلي واحفظها في حجرات به علي شكل قلوب
تري هل يقدر لي لقائهم ثانية في العام القادم او في الاعوام التالية
ابتسم حين تتلاقي عيني باعين بعضهم تتسع ابتسامتي وانا استعيد لحظاتي معهم
اضحك علي المواقف الضاحكة التي جمعتنا سويا
واحزن علي لحظات مرت ولا ادري هل ستعود مثلها ام لا

اتذكر هذه الايام
هذه الساعات
هذه اللحظات
ولا املك الا الدعاء
اللهم تقبلها منا ...واعدها علينا اعواما مديدة

Saturday, August 8, 2009

تساؤلات ...او ربما هلوسات


تري جموع الاباء تفترش فناء المدرسة لمدة ايام ...تسمع من الكبار مفردات تحاول فهمها او استيعابها فلا تستطيع... يقولون اعتصام .. ويقولون استيلاء مالي واداري علي المدرسة .. تسأل زميلاتها الاكبر عما يحدث فيجبنها : الحكومة عايزة تاخد المدرسة
ما زالت لا تفهم ... تتوجه صوب مدرستها الفضلي لتسالها : أبلة ..هوه يعني ايه الحكومة عايزة تاخد المدرسة؟
تصمت مدرستها بحثا عن جواب ثم تقول : يعني تمَشي المدرسات كلهم والمديرة وتجيب ناس تانيين من عندها
تحاول استيعاب تلك الاجابة ... يتبادر لذهنها تساؤل آخر : طب ليه الحكومة عايزة كده؟
تبتسم المدرسة وتجيب دون تفكير وكأنه امر بديهيي ومفهوم : عشان مدرستنا مدرسة اسلامية
لانها مدرسة اسلامية !!!!...يختلط عليها الامر ..هل تلك اجابة .. ام لغز ...تلتفت مرة اخري لمدرستها بسؤال ثالث : وهي مدرسة اسلامية دي حاجة وحشة يا أبلة ؟؟
لكن الأبلة هذ المرة تنظر اليها في اشفاق وتبتسم في صمت ولا تجيب
.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.

كل شئ جاهز ..كتاب القراءة للصف الخامس امامها علي التسريحة ... و فرشاة الشعر بيدها
تنظر لصورتها في المرآة امامها وتعدل من هندامها للمرة الالف ... ثم تصنع من فرشاة الشعر ميكروفونا ... و تبدأ بالتحدث
تيدأ بتحية المشاهدين ثم تشرع في قراءة المكتوب في صفحة الكتاب امامها ...بغض النظر عن الموضوع المقروء فلا يعنيها البتة ايٌّ الاشياء تقرأ ...فقط هي تحب القراءة ...تغير في نبرات صوتها ...وتنفعل مع الكلمات التي تقرأها .. تماما كما علمتها مدرستها المسئولة عن لجنة الصحافة والاذاعة
تراقبها أمها من بعيد بابتسامة ... يصيبها بعض الحرج حين تنتبه لمراقبة امها لها
تقطع ما تفعله ...وتتجه صوب امها وتبادرها بالسؤال : ماما ...الابلة في المدرسة بتقولي ان صوتي اذاعي حلو واسلوبي في القراية معبر...
تبتسم ابتسامة خجلي وتكمل : تخيلي انها بتقولي اني لما اكبر لو اشتغلت مذيعة ..هابقي مذيعة كبيرة خااالص
ماما ...هوه ينفع لما اكبر اشتغل مذيعة؟؟؟
تبتسم الام من جديد ... لكنها تظل تنظر اليها في صمت ولا تجيب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.
... وجه ضاحك ....وعقل متفتح....وروح صافية ... ويد تحمل الخير لكل من عرفها يوما ما
كانت تستمتع بمراقبتها في كل افعالها ...
حين تقضي الليل في بيتها و توقظها لصلاة الفجر كانت تستيقظ فورا وليس كما تفعل حين توقظها امها
تحب صلاة الفجر عندها...بعد الصلاة تجلس معها في الشرفة تراقبها وهي تردد الاذكار في انتظار شروق الشمس يغالبها النوم فتستأذنها لتعود لفراشها ...وقبل ان تغادرها تسألها: خالتو انتي مش هتنامي ؟
تجيب : لا.. انا عندي شغل دلوقتي ...يللا روحي نامي انتي
تعود لتنام وتترككها تكمل ورد اذكارها ... لاتنساه يوما وغيره باقي الاوراد فلسانها دائما يتحرك بدعاء او ذكر
وحين تعود من عملها ...وقبل ان ترتاح كانت تبدأ عملا من نوع آخر .. هو اعداد الطعام .. كانت تستمتع بمراقبتها وهي تعد الطعام - كيف تصنع من اقل الاشياء وجبة رائعة - الجميع يعرف عنها ذلك حتي انهم يطلبون منها اعطاء دورات للطبخ للفتيات
تسألها : خالتو هوه انتي بتعرفي تعملي الاكلات الحلوة دي كلها ازاي؟
تجيبها بابتسامة : اي اكله اعمليها بحُب هيطلع طعمها حلو
بعد الطعام يستريح الجميع قليلا ..لكن خالتو تستعد للمغادرة فلديها الان درس تلقيه في المسجد .....تغيب لساعتين ثم تعود لتقضي باقي اليوم مع اولادها تذاكر لذاك وتلاعب تلك وتستمع لذاك وتمزح مع تلك ...يعتبرها اولادها الذكور والاناث صديقتهم الاقرب
وكما اعتبرها صغارها صديقتهم الاقرب ...كذلك اعتبرها معظم من اقترب منها ...اعتادوا الرجوع اليها في مشاكلهم وامورهم ... كانت تملك عقلا متفتحا ورأيا راجحا ... واذن منصتة ...والاهم قلب يحب الجميع
حين اعتقل زوجها وابتعد عنها الاهل والجيران ...بعد ان كان بيتها قبلتهم - والغريب انه عاد ليصير كذلك حين عاد زوجها - كيف كانت نعم الزوجة الوفية الصابرة وكيف كانت تقوم بكل الامور بنفسها وتضيف جدولا مزدحما من الاعمال الي جدولها
... كانت تراقبها وهي تفعل كل ذلك ثم تسأل نفسها كيف تفعل كل ذلك وحدها
ينبهر الاطفال في مثل سنها بأبطال الكارتون بسوبرمان وباتمان ومازنجر وسلاحف النينجا ...لكن طفلتنا تنبهر ب ( خالتو ) وتراها بطلتها الاثيرة
يطاردها السؤال فلا تلبث ان تتوجه به اليها : خالتو انا بيقولوا عليا اني شبهك في حاجات كتير ...
خالتو هوه انا لما اكبر ينفع اكون زيك ؟
لكن خالتو ايضا مثل الباقيين ...تبتسم ولا تجيب

وتكبر الطفلة ...وتكبر معها الاسئلة
تكتشف لم كن يبتسمن ولا يجبن
فبعض الاسئلة لم يكن لها اجابة ...وفقط بمرور الايام نكتشف الاجابة
عرفت اجابة السؤال الاول حين فهمت كيف تتم الامور في اوطان كأوطاننا ... وحكومة كحكومتنا
وعرفت اجابة السؤال الثاني حين مارست الامر كهواية في احدي الاذاعات علي النت ... لكن علي ارض الواقع في العالم الحقيقي اكتشفت ان الامر يحتاج الي الموهبة ..وأشياءا اخري
اما السؤال الثالث فلم تجد له اجابة بعد
فمازلت تحاول ان تكون مثلها


مشكلة الطفلة انها كبرت ...لكنها لم تكف عن مثل تلك التساؤلات ..

.فمازالت تسأل اسئلة ليس لها اجابات

يعتبرها البعض تساؤلات ...وتعتبرها هي هلوسات

Sunday, March 15, 2009

قصاصات




قصاصات



- (ببساطة كده حد ينوي الصيام ..وياكل فواتح شهية عالسحور)
تقولها لنا وهي تشرح لنا كيف يكون الابتعاد عن دائرة الحرام بتجنب المثيرات والمكروهات

- - ورد في الحديث القدسي عن رب العزة قوله: "الشاب المؤمن بقدري، الراضي بكتابي، القانع برزقي، التارك لشهوته من أجلي، هو عندي كبعض ملائكتي"

- تذكر لنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه مثل الفتيلة تضيء للناس وتحرق نفسها»
تضيف لنا وهي تشرح الحديث
افتكروا دايما ..متقوليش لنفسك انك هتكوني شمعة تحترق عشان تضئ للاخرين لانها في نفس الوقت تحرق نفسها
لكن كوني كالشمس تضئ للاخرين وهيه مضيئة بذاتها

- يقول تعالى‏:‏ ‏( ‏اتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم‏ )‏
وحين فسرها ابن القيم قال ( والله ما عاب عليهم الامر ولكنه عاب عليهم ان نسوا انفسهم)


- ( بس خللي بالكم .... ممكن بعد ما تبعدي تحاولي ترجعي تاني وتحاولي وتحاولي ...بس متعرفيش ...وساعتها تعرفي انه دي مش شطارة من الشيطان .. ولكن الحافظ اعرض)
استوقفها لاسالها عن الكلمة الاخيرة
تجاوبني بالمقولة كلها لابن القيم – رحمه الله: "تالله ما عدا عليك العدو إلا بعد أن تولى عنك الولي، فلا تظن أن الشيطان غلب، ولكن الحافظ أعرض
وتفسرها قائلة ان الله اعرض عنك لانك اعرضت عنه
ثم تعيد تحذيرها
خللي بالكم انكم توصلوا للمرحلة دي

- (إن الله يقبل نصف الجهد في سبيله، لكنه لا يقبل نصف النية.) محمد الغزالي

- قالت لي : تعرفي انتي عاملة زي ايه ...زي قطع بازل متبعترين ..وانتي بتجمعي الصور بداتي تجمعي الاركان وكل ركن كونلك شكل معين بس ما زلتي مش عارفة ترتبي كله علي بعضه عشان تلاقي الصورة كاملة وواضحة
...ما لا تعرفه اني احاول ليل نهار تكوين الصورة لكني اجد بعضا من اجزاء البازل ما زال مفقودا

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: الفقراء المهاجرون الذين تُسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم؛ فتقول الملائكة : ربنا نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادًا يعبدونني، ولا يشركون بي شيئًا، وتسد بهم الثغور، وتتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، لا يستطيع لها قضاء، قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب (سلامُ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار )(الرعد:24).

كادت تسقط هي وطفلتها التي علي كتفها حين تحرك السائق بهم قبل ان تكمل ركوب العربةاهتزت قلوبنا ونحن نري جسدها يتارجح للحظة تكاد ان تسقط ثم تستعيد توازنها وتدخل العربة
سالتها عن احساسها في تلك اللحظة وما توارد الي ذهنها حين كادت ان تسقط فقالت
( اتفزعت للحظة وبعدها افتكرت اني قلت الاذكار الصبح ومنها دعاء دفع المصيبة ..وانا كنت بادعي الدعاء وانا موقنة ولقيت قلبي اطمن في لحظة وراح الفزع.. وبعدها بثواني لقيتني جوا العربية وكأن حد زقني معرفش ازي
)
0
قال تعالى :(أليس الله بكاف عبده).

- قال : ميزتك انك بتعرفي توجدي لنفسك نقطة ضوء وسط الضلمة مهما كانت الضلمة شديدة
لكنها قالت : اكتر عيب فيكي انك متفائلة زيادة عن اللزوم لغاية ما تقابلك صدمة الواقع
وحتي الان لازلت لا اعرف
أهي ميزة ام عيـــب

علي ابن ابي طالب يقول(انا رجل أحيا بالأمل فان تحقق فبفضل الله.وان لم يتحقق فقد عشت به زمن )

عبارة أرددها لنفسي كثيرا هذه الايام في محاولة جاهدة لتذكير نفسي بألا أفقد تفائلي مهما حدث


- (علي الذين يجيدون الهرولة في هذه الحياة أن يبطئوا قليلا لعل بعض الاشياء الجميلة تستطيع اللحاق بهم)
كتاب ادارة الذات لدكتور أكرم رضا

Monday, February 23, 2009

مقتطفات من (قصاصات صالحة للحرق) ...للرائع احمد خالد توفيق


  • 1- الثقة بالنفس كلام فارغ ..سوف يدھشك كم الأشیاء التي لا تعرفھا أو لا تجیدھا .. المھم أن تثق بقدرتك على أن تكون أفضل ..
  • 2- كان اللیل صامتًا ذلك الصمت الذي يئز في الأذن ويصیبك بالصمم ..
  • 3-في كل مأزق في حیاتي كنت أنتظر ذلك الشيء ما الذي لم اكن أعرف أنه عندي لیخرجني من ھذا المأزق ... أنا الآن في انتظار ھذا الشيء !
  • 4- أتركوا لي ما تبقى مني !!!
  • 5- كلا .. لیست ھذه نھاية العالم، ولكم تمنیت العكس.
  • .6- الرضا كوب من الماء الصافي .. يمكن لأي شيء أن يفسده..
  • 7- الحل الوحید للمشاكل النفسیة ھو: لا تكن عاطلاً... لا تكن وحیدًا

  • 8- لأن ما حدث حدث في وقت لم يتوقع فیه أحد أن يحدث، فإن أحدًا لم يفعل شیئًا وبالتالي لا يوجد ما يستحق التعلیق علیه..
  • 9- كل ما يقال الآن قیل من قبل .. لكنھم ينسون .. كلھم ينسون..
  • 10- أنا أكثر ذكاء مما يوحي به منظري وأقل ذكاء مما توحي به كلماتي
  • 11- حاولت ان اثبت أن تسعة أعشار الذكاء جھد، لكن قدراتي العقلیة كانت تنكمش تمامًا أمام ذكائه الخارق .. وكان يرى أمورًا واضحة بالشمس تبدو لي غامضة كالموت .. إن الذكاء ھو قبس من حكمة الخالق ولیس لأحد أن يطمح إلى نصیب أكبر مما ناله
  • 12- سأكون شخصًا أفضل .. لكن لیس الیوم .. ربما غدًا

  • 13 -ھذا الأحمق يتمادى في طموحاته..تصوروا أن ھذا الساذج يريد أن يعیش ؟
  • 14- سئمت التظاھر بأنني آخر
  • 15 - أمقت المريض والصديق الذي لا يخبرك إلا بأخبار سیئة .. فقط .. يقول لك إن الحمى عادت.. إذن ھي كانت قد زالت فلماذا لم تقل لي ؟
  • 16- إنه من أبناء الزمن السھل، عندما كان كل ما علیك كي تحقق طموحاتك ھو أن تتعب وتكدح فقط

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اعلان هام وعاجل وحيوي وضروري اوي خالص جدااا
توقيع العدد الثالث من مدونات مصرية للجيب (أنا أنثى) هيكون يوم الثلاثاء من الساعه 4.30الي8.30المكان -المركز الثقافى الدولى 17 ش السد العالى ميدان فينى الدقى الشارع المقابل لشيراتون الجزيرة اقرب محطة مترو انفاق محطة الاوبرا
انا كنت من اللي شاركوا في العدد ده ...وحتي الآن انا معرفش اذا كنت هاقدر احضر او لا ...لكن اللي اعرفه انه اكيد ان شاء الله هيكون يوم جميل ميتفوتش :):):):)

Thursday, January 22, 2009

خدعونا فقالوا




حين كنا صغارا خدعونا فقالوا .. أن الزيت لا يختلط بالماء

وحين كبرنا اكتشفنا ...ان الزيت قد يختلط بالماء اذا تعرض لبعض العوامل الخارجية

لماذا لم يقولوا لنا ذلك اذن :(




سامحهم الله

Wednesday, January 7, 2009

في كتائب القسام



لبيك اسلام البطولة كلنا نفدي الحماة
لبيك واجعل من جماجمنا لعزك سلما
لبيك.. لبيك .. لبيك
أخفض صوت التلفاز وأستمع للكلمات المنبعثة من جهاز الكمبيوتر في الحجرة المقابلة
ما زالت تلك الكلمات تبعث في نفسي نفس التاثير الذي كانت تبعثه قديما منذ عشرة اعوام او ما يزيد
يقطع شرودي مع كلمات الاغنية الصراخ المنبعث من الحجرة نفسها
ماما...مااامااااااااا...خلي مريم تطفي الكمبيوتر مش عارفة انام من صوت الاناشيد
من بعيد اسمع صوت مريم ذات الاثني عشر ربيعا ترد بصوت اعلي...خلاص وطيته يا ماما
كعادتها ديبلوماسية وتجيد الخروج من اي موقف...لم تغلق الكمبيوتر لكنها ازالت السبب الذي قد
يتسبب باغلاقه

انظر للساعة امامي ...العاشرة ...حان الوقت
اناديها : مريم الساعة 10 كفاية كمبيوتر ...ميعاد النوم جه ...يللا حصلي اختك
تبدأ في التذمر ..اسمعها من بعيد تقول يا ماما بكرة اجازة وانا خلصت الواجب
اصر بأن تغلق الجهاز ولتكمل ما تفعله غدا ...ارددها كقاعدة لاتناقش :ميعاد النوم جه ...الموضوع انتهي
تستجيب علي مضض ...تغلق الجهاز ...واسمعها من بعيد تكمل موجهة الكلام لاختها :ماشي لما تبقي انتي اللي قاعدة هانادي علي ماما واخليها تطفيهولك
ابتسم في قرارة نفسي حين اتذكر كيف تكرر هذه الكلمة دائما دون ان تفعلها ولو لمرة
يتكرر صوتها مرة ثالثة ...لكن بصوت اعلي هذه المرة :يا عمااااااااار ...خالد مستخبي هنا...وتكمل موجهة كلامها لاخيها الصغير :اهو عرف مكانك اطلع يللا من اوضتنا عشان ننام ...روح استخبي منه في اوضتكم ولا في اي مكان تاني

اري الصغير يخرج غاضبا من الغرفة ..يتمتم :وانا ذنبي ايه ان حبيبة نرفزتها ...بتقول علي مكاني ليه
هنا اقرر التدخل ..كي لا ينتهي الامر ب(زعل حد من التاني )اغلق التلفاز واترك الريموت
وارفع صوتي بالنداااء :جندي مجند خالد ...جندي مجند عمار ...يللا اجمع عندي بسرعه والا حدوتة النهاردة مفيش
يجريان نحوي سريعا يعلوا نداءهما :لااااااااا

احمل عمار علي كتفي ...وامسك بيد خالد ....
ها عايزين ايه في حدوتة النهاردة ؟..مين عليه الدور يختار -
يسارع خالد بالرد : ماما هوه ينفع تعيدي حدوتة امبارح تاني
طب استأذن اخوك ...هوه دوره انه يختار قصة النهاردة -
يوجه الي اخيه السؤال : ينفع يا عمار انا اللي اختار
تنتفخ اوداج الصغير ذو الاربع اعوام وهو ينظر لاخيه الاكبر الذي يقف منتظرا منه الاذن ثم يجيب
بالايجاب :ماشي ...بس بكرة انا اللي عليا الدور

يكمل خالد : طب يا ماما احكيلنا تاني قصة سيدنا خالد

الصمت يغلف المكان سوي من صوتي وانا احكي ..اتنقل ما بين صور حياته المختلفة...امثل للصغار المشاهد ...انقلهم لعالم اخر مختلف عن عالمنا.. استرسل في الحكاية .. يقاطعني صغيري خالد :ماما هوه انا لما اكبر هابقي قائد جيش زي سيدنا خالد واروح احرر فلسطين
يكمل اخوه :ايوة وناخد الفلوس اللي في حصالة فلسطين اللي بابا جابهالنا ونسافر بيها ونشتري بيها البندقية اللي هنحارب بيها اليهود
يقاطعه خالد : انا بس اللي هاروح ...انت لسه صغير
اتدخل قائلة : مش هتاخد اخوك ليه مش عايزه ياخد ثواب زيك لما يروح يجاهد ويحارب اليهود
لا عايزه بس هوه صغير -
لا ساعتها هيكون كبر زي ما انت هتكون كبرت -
طيب ماشي هاخده بس يسمع كلامي هناك عشان انا هاكون الكبير برضة وهابقي القائد بتاعه -
ابتسم وانا اراه يرسم تفاصيل الحلم...احلم مثله بهذا اليوم
.........
.........
.........
.........

يوقظني من حلمي صوت الموبايل يرن
اعود للواقع فاجدني ما زلت امام التلفاز اتابع اخبار الحرب في غزة.. ومازال الريموت بيدي ...وبجانبي امي واختي
مازال الموبايل يرن بنغمته الجديدة التي اضفتها له بالامس فقط... ادندن مع النغمة

باحلم اكون عياش

باحلم اكون عزام

باحلم بابن شهيد

في كتائب القسام

ربما لم استطع ان اكون كيحيي عياش او اكون كالشهيد عبد الله عزام....لكن ربما استطعت يوما ما ان اجعل من
ابني مجاهدا في كتائب القسام

كم اتمني ذلك

Thursday, November 13, 2008

نــــــــــــاقص حته



نــــــــــــاقص حته


....كل ما أوزن
......ألاقي لسه
ناقص لي حته
أحط حته
تقل حته
وأجيب قميص
تضيع چاكته
وأعيش لي ساعة
يفوتني سته
وكل ما أوزن
ألاقي ناقص
أقول بناقص
لو هي حته
أتاري لسه
ولسه تاخد
سنين وحته
وحاجات تسيبني
وحاجات تاخدني
لحاجات تخبط
في كل حته
....وأقول ها نفرح
..فيوم
..ها نفرح
ويوم مانفرح
علي الله
...يفضل في القلب حته
ـــــــــــــــ


الكلمات للشاعر علي سلامة


Sunday, November 2, 2008

دماغ للبيع




دماغ بحالة جيدة

تم تجربتها مسبقا وثبتت كفاءتها

متعددة الاستخدامات ...في جميع المجالات

متعبة قليلا ...لكنها تعمل كثيرا

لن نختلف علي السعر فنحن لا نشترط اعلي سعر
.
فقط خلصونا منها


حدش يريحني وياخد مني دماغي ويديني بدالها مروحة:((

Friday, October 10, 2008

دقائق وايام واعوام...فقط

خمس دقائق ...فقط
تكتشف انك محاصر...النار امامك تسد المخرج الوحيد...يتوقف العقل عن التفكير للحظة ...لا بل للحظات
الحصار ما بين المنزل في الطابق الثالث والنار المشتعلة في مدخل العمارة
الضباب الاسود يغطي كل شئ ولا يسمح حتي برؤية حدود الوضع ومدي صعوبة او سهولة السيطرة عليه
علامات الاستفهام تملؤك عن احتمالية تفاقم الوضع وصعوبة السيطرة عليه
شعور العجز يتمدد امام مجهول لا يمكنك حتي تحديده او معرفة مداه
الطوابق كلها خالية في هذا اليوم بالذات وكانه القدر
لا املك سوى الصراخ طلبا للعون من العمارات المجاورة
ياتي العون في لحظات وينتهي كل شئ في خمس دقائق ......لكنه يترك اثرا ربما يستمر كثيرا
ماذا لو كانت تلك الدقائق هي الدقائق الاخيرة لي في الحياة؟
تري هل كنت مستعدة للرحيل؟؟..وهل ننتظر مواقف كتلك المواقف لتذكرنا بالاستعداد للرحيل.. رغم اننا فعليا قد نرحل في اية لحظة



يوم واحد ...فقط


التاريخ 10 رمضان 1429 الموافق 10سبتمبر 2008

مجموعة صغيرة هي ...تضم الاخ الاكبر وانا واختي يرافقنا ابن خالي وصديقتي واحد اصدقاء اخي
نتحرك من الاسكندرية الي القاهرة حيث ننضم للقافلة الاولي لفك الحصار عن غزة والتي تخرج في السادسة صباحا ..نتوقف في الاسماعيلية ويحدث الصدام ...ثم نعود للقاهرة
...ونكرر المحاولة هناك ان نلحق بالقافلة الثانية قبل تحركها لكننا للاسف نصل بعد رحيلها بثلاث او اربع دقائق فحسب ...من جديد نحاول التحرك مع احدهم للعودة الي هناك ...لتتعطل السيارة التي ستنقلنا

هنا نقرر التوقف عن المحاولات... لكننا بحلول الظلام وقبل عودتنا للاسكندرية ندرك ان القافلة الثانية مازلت في الاسماعيلية وانهم قرروا المبيت ونقرر ان نعود اليهم مرة اخري لنصل اليهم في العاشرة مساءا ونظل معهم حتي يقرروا الرحيل ...مجانين نحن ...هكذا ارانا
يوم طويل كان .. ربما كان يوما واحدا فقط لكن احيانا يوم واحد يعلمك الكثير ...ربما اكثر مما تفعله سنوات طوال
في هذا اليوم عشت عبارة كانت تقولها لي احدي اخواتي كانت تقول ( انتم السترة ولكم الأجرة ) ربما لا ترون ايه علاقة مما تعلمته وما كان في في اليوم ...لكن هذا ما تعلمته


يوم واحد .. فقط ...آخر


التاريخ 6 من اكتوبر 2008 الموافق 6 من شوال 1429
لم تكن قافلة ...فلم يتركنا الامن حتي نكمل شد الرحال ...لم يتركنا لنجتمع سويا ونصير تجمعا واحدا يطلق عليه قافلة
لم يتركنا نتحرك ولو ببعد خطوتين من القاهرة .. ولا حتي داخل القاهرة نفسها ولو من قبيل ذر الرماد في العيون
كانت قافلتنا لفك الحصار عن غزة ...واتضح انه في الطريق لفك الحصار عن غزة ...لابد وان نفكه عن مصر اولا
اكثر كلمات سمعناها في هذا اليوم
متمشيش من هنا -
امشي من الشارع ده -
ابعد من هنا -
ورينا شنطتك -
واكثر الوان رايناها في هذا اليوم
هما الابيض والاسود او بمعني آخر ...ملابس الامن ...فلم يكن بالطريق غيرهم وكأن مصر قد خلت الا منهم
واكثر ما كرهت في هذا اليوم
هو احساس العجز ونحن نطوف الشوارع المحيطة بنقابة الصحفيين وبمجمع المحاكم نحاول ان نصل للمجموعة الوحيدة التي نراها والتي استطاعت ان تجمع نفسها رغم كتل الامن ...لكن كل الطرق اليها مغلقة ...وكل الشوارع محاصرة ...حتي محطة المترو اغلقوها هناك
ان تشعر انك مسجون في وطنك ...محبوس في بلدك ...فتدرك عندها كيف ان تلك المدينة...لم تسم عبثا قاهرة
اكثر ما احببت في هذا اليوم
هو لحظة اللقيا مع الاخرين لحظة ان تجمعنا للرحيل ... رغم اننا كنا راحلين ...لكن هون علينا مرارة الرحيل صحبة الطريق فقد كنا طوال اليوم وحدنا انا واخي الاكبر واختي الصغري ... وفقط عند الرحيل قابلنا الاخرين
اكثر ما اسعدني في هذا اليوم
حين افترقنا عن الباقين في اخر الرحلة ...علي وعد بلقياهم في القافلة القادمة وانا ارى نظرة التصميم في العيون .... وروح العزم والصمود تظهر في نبرات اصواتهم ... ونفوسهم لا تعرف الهزيمة او الخنوع وحين رايت الكل يتفق علي اللقاء في القافلة القادمة ...هنا ادركت بأن حصار اليوم لن يثنينا عن فك حصار غزة ...ولا حتي عن فك حصار مصر
لهم جميعا اقول :تصبحون علي .. وطن



عشرة ايام .. فقط
تتكرر كل عام ..انتظرها من عام لاخر ...وما بين كل ما استمده من معاني ومشاعر وطاقة روحانية وايجابية خلال الاعتكاف.. لدي قناعة بانه في كل عام هناك رسالة خاصة تنتظرني في تلك الايام
رسالة تحوي معني جديد ومختلف لم اجربه من قبل او ربما جربته وغاب عن ذهني ويحتاج مني البحث عنه في خبايا العقل
رسالة تأتي كل عام في وقتها ...احيانا اكون بانتظارها واحيانا اخري اجدها حاضرة وبقوة في الايام التالية...المهم انها دائما تكون في وقتها ودائما تؤدي هدفها
انتهت العشر ايام وانتهي الاعتكاف..حاولت ان انهل منه ما يكفيني للعام القادم
ومن بين الكثير والكثير مما نهلت ...كانت هناك تلك العبارة ..ظلت عالقة بالذهن ..تتردد في ردهات العقل بكثرة( مر وهذا الاثر ) نمر ويمر غيرنا كثيرون ...نحاول ان نترك في الناس اثرا ويحاولون ان يتركوا فينا اثرا
لكن ماذا عن عمق الاثر ؟؟
ماذا عن ثباته امام الرياح؟؟
ماذا عن مساحة هذا الاثر في النفوس؟؟
والاهم ... ماذا عن طبيعة هذا الاثر ؟؟ في خلال تلك الايام العشر ...مر علي الكثيرون ...لكن القليل منهم فقط تركوا مثل هذا الاثر
الي هـ .م ... سوف اتذكر دائما مقولة ابن الجوزي ( صبر ساعة خير من عذاب الأبد ، وإذا تعب العبد قليلاً استراح طويلا ) كما كنتي تذكريني
والي م . ع...سوف اتذكر دائما وابدا مقولة الامام حسن البنا ( وليعلم قومنا انهم احب الينا من نفسنا ) فقد كنت اراها فيكي
اليكما جميعا ...جزاكم الله عني خير الجزاء


عام واحد ...آخر
تختلس نظرة الي التقويم امامك ... تفاجئك الحقيقة ... تتساءل في دهشة هل مر عليك عام آخر في هذه الحياة
لم تكن ترغب بمواجهة تلك الحقيقة... هل حقا قد اسدل الستار علي عام اخر ... وبانك قد اتممت 23 عاما في هذه العالم
تجلس مع نفسك تحاول ان تكتشف ماذا قدمت لهذا العالم خلال تلك الفترة
تبحث عن شئ عظيم حققته فلا تجد
تبحث عن شئ يذكرك به الاخرون اذا مت الان فلا تجد
تبحث ربما عن احلام كبري تحققت او ربما انجازات عظيمة قد تمت لتتركها لمن بعدك فلا تجد
تكتشف انه قد مر عليك 23 عام في هذا العالم كنت تحاول الا تكون صفرا جديدا وسط الاصفار ..كنت تحاول ان تكون اكثر من مجرد رقم في سجلات الدولة .. لكنك مازلت تحمل نفس المسمي فقط ربما اصبحت رقما كبيرا ...هذا هو التغيير
وكما اتيت الي الحياة منذ 23عام بهدوء ودون ضجيج .. سترحل يوما ما في هدوء ...تري لو جاءت لك نفس الخاطرة
وقتها هل ستظل نتيجة البحث انك لا تجد



Saturday, August 30, 2008

حين أدمنا الكلام



مقالات ونقاشات وحوارات واقتراحات ......ندوات ولقاءات ومحاضرات ... مجموعة ضخمة ومهولة من الجمل والكلمات
كنت في البداية احب متابعة ذلك والمشاركة فيه

لكن حين يتحول هذا الامر الي شئ اشبه بالوباء ينتشر بين الجميع
وحين يظهر جيل جديد منذ صغره يدمن الكلام ...والكلام وفقط
وحين يناقش بعضنا اشياءا ربما لا تتاح له المعلومات الكافية الخاصة بها مما يجعل كلامه في غير موضعه فالصورة ليست كاملة امامه ...والرؤية ليست واضحة
وحين صرنا نتحدث ونتحدث ونتحدث حتي طغي وقت الحديث علي وقت العمل
وحين ادمننا التنظير حتي شغلنا عن ميدان العمل الحقيقي وهو احق واوالي بتواجدنا فيه

حين حدث كل ذلك كانت النتيجة الحتمية ..... أن كان المردود اقل بكثييييييييييييير مما كان يناقش
وبدلا من ان تكون المناقشات الفكرية او النقد الذاتي او الحوارات الفكرية بقدر معقول وعلي قدر الحاجة اليها
استبدلها بعضنا بالعمل علي ارض الواقع - اقول بعضنا لا كلنا -

اتساءل عن جيلنا الحالي واقارن بينه وبين من سبقونا
مقارنة بسيطة بين جيل كان يعمل افراده في صمت رغم ما كان يقابلهم من جهل الناس بهم وخوفهم منهم وضيق المساحات المتاح لهم التحرك فيها ...لكنهم عرفوا كيف يؤدون حقها
بينما نحن الجيل الذي اتيح له ان يتواجد في مرحلة الانفتاح علي المجتمع فاذ به ينشغل بالاندماج في المجتمع ويناسي لم كان هذا الانفتاح وما هدفه
وبدلا من ان يكون الاندماج وسيلة تستخدم لتوصيل رسالة وفكرة ومعني
شغلتنا الوسيلة وألياتها وطرقها عن العمل نفسه
شغلنا تجهيز ساحة المعركة عن المعركة نفسها
اتساءل عما اذا كنا حين تحدثنا قد ادينا جميع واجباتنا
هل ادي كل منا واجب الدعوة كل في مجاله؟
اتساءال عن حلقات المساجد ومدي انتظام انعقادها..هذا ان عقدت اصلا
اتساءال عن الكلمة القصيرة بعد كل صلاة في المسجد
اتساءال عن لجان الاشبال والزهرات وحفلاتهم ورحلاتهم وانشطتهم المختلفة ...هل مازالت بنفس قوتها كما كانت قديما
اتساءل عن قوافل الدعوة تنزل لتنشر عبيرها وسط الناس
اتساءل عن صلاة الفجر والمساجد التي ان كانت تنادي المصلين اليها ...فانها تستصرخ ذلك الذي ارتضي هذا الطريق ثم غاب عنها
اتساءال عن تساهل في الاوراد ما كان يتم في الجيل السابق

اتسائل عن علم وثقافة ننتظر ان تهبط علينا من السماء لا ان نبحث عن طرق لتنميتها وزيادتها
اتسال عن افراد ادمنت الاعتراض للاعتراض


اتساءل عن كل هذا
وعن اذا كنا حين نمارس كل هذا الكلام مارسناه بعد ان ادينا ميدان العمل حقه ....و حين نادنا ميدان الكلام والمناظرات والحوارات الفكرية لبينا لاننا كنا قد فرغنا من الميدان الاهم



لست ارفض تلك الحوارات او النقاشات بل اراها ضرورة ملحة لاي منظومة تريد ان ترتقي بافرادها وبكيانها
وتصنع مناخا صحيا يسمح بالتطوير المستمر لتلك المنظومة
لكنني كذلك اري اننا حين نقصر في الجوانب الاخري تتحول تلك الضرورة الي نوع من الترف الفكري لسنا اهلا له
فقط نصبح أهلَ له حين نوازن بين القول والعمل ... فهل نحن نفعل ذلك ؟
هو فقط مجرد سؤال
هل نحن ممن يحققون هذا التوازن ؟

Saturday, May 17, 2008

طفولة... اصدي ..كانت طفولة



كنت قريبة من المكان وقلت امر عليها
اخدني الحنين ليها .. ولقيت رجلي من غير ما احس واخداني ناحية شارعها..وفي لحظة كنت ادامها
ادام مدرستي القديمة (مدرسة المدينة المنورة ) ..كنت محتاجة اشوفها واشوف فيها ملامح طفولتي اللي عشتها جواها
بس يا ريتني ما شفتها ولا عديت عليها
لقيت مبني غير المبني وملامح غير الملامح اللي عرفتها زمان
ببساطة حصلت تجديدات في المدرسة وهدوا المبني القديم وبنوا واحد جديد
واكتشفت وانا بادور علي ملامح زمان في صورة مبني المدرسة انه لا المدرسة هيه المدرسة .. ولا الايام هيه الايام .. ولا انا هيه انا
غصب عني لقيت دموعي بتنزل ..مش عارفة كانت بتنزل علي ملامح المكان اللي اختفت واختفت معاها ذكرياتي فيه..وللا كنت بابكي طفولتي اللي راحت هيه كمان
بدات اجر رجلي وابعد عن المكان وبعد ما مشيت شوية خطوات.. التفت التفاتة اخيرة ناحية المبني ..ودعت المكان وودعت معاه بقايا ذكريات ايام جميلة مليانة براءة وحرية وانطلاق راحت ...بلا عودة

فاصل اعلاني
املك صورة انا فيها صغير
شكلي اتغير معرفتوش
كان في جيوبي مكعب سكر
داب السكر ملقتهوش
واما اتقطعت مني الساعه
وقع الوقت لقيتني كبير
- اغنية مكعب سكر
-


يبدأ المطر ينزل في الاول قطرات صغيرة .. وبعدها القطرات تزيد وتزيد لغاية ما تتتحول القطرات لامطار غزيرة
الكل يبدا ياخد رد فعل سريع .. اللي يطلع شمسيته ويفتحها.. واللي يجري يستخبي تحت بلكونات البيوت ..واللي تلاقيه دخل يستخبي في مدخل بيت قريب
والاقيني عكس الناس خطواتي تصبح بطيئة ...وبدل ما استخبي من المطر ابدا ارفع وشي للسما اتلقي قطرات المطر باستمتاع
تنزل عليا النقط وتخبط وشي برقة
احسها مرة بتحضني وباحضنها .. ومرات تانية احسها بتغسلني من همومي
اقاوم رغبة ملحة في اني اجري تحت المطر او افتح دراعاتي وادوووور با
ستمتاع وكاني باحضن قطرات المطر اللي نازلة
وافتكر نفسي زمان وانا طفلة باجري تحت المطر واضحك والعب ..وفي النهاية ارجع لأمي وانا عارفة انها هتزعقلي عشان هدومي الغرقانة في مية المطر ...لكن نشوة اللعب ساعتها بتنسيني اي حاجة تانية
والنهاردة ..وانا عمري 22 سنة وشوية ..جايز مش عارفة اجري والعب زي زمان تحت المطرلكني غصب عني مش قادرة اقاوم المشي تحته باستمتاع
بصراحة مش عارفة هو ده عشق للمطر... وللا عشق للعب الطفولة اللي كان في يوم من الايام تحت المطر

اجري بسرعه عليها واركبها
افرد رجلي وابدا اتمرجح
هه ...يللا هوووب
الاول بشويش..بعدها ازق نفسي بالجامد
وابدا أعلي بالمرجيحة
أعلي
وأعلي
وأعلي
اغمض عيني واحلم اني باطير..
.باطير لفوووق...لفوووووووووق
باتخطي كل الحواجز .. وباعدي فوق كل الاسواار
واقول لنفسي في مرة اكيد وانا باتمرج هاكمل بالمرجيحة واوصل للسما فوق جمب العصافير
وحشتني المراجيح اوي..ووحشني اني اطير بيها زي زمان
ياتري المرجيحة اتكسرت وللا جرالها ايه؟؟
.. اصلي نفسي اتمرجح من تاني زي زمان


نداء وجهته قديما هنا واود ان اكرره الان


انا
بنت صغيرة بضفيرتين
لعبتها
صاحباتها
كتبها
كراساتها
هيه دي كل حياتها
لو قابلتوني
قولولي ان
انا وحشتني

فاصل اعلاني
عندما كنت صغيرا
كانت الاشياء في عيني فراشات كبيرة
كانت الايام عالالعاب عندي
كلها كانت مثيرة
- نشيد عندما كنت صغيرا -




النهاردة الجمعة يعني اجازة ..يعني مسموحلنا نتفرج عالتلفزيون ..هييييييه
نقعد انا واخواتي نتفرج
نبدا بسينما الاطفال وتتنقل عيوننا الصغيرة ما بين فيلم ساحر مدينة اوز ..لحلقات الكلبة لاسي
وتتنقل عيوننا من تاني ما بين برنامج ماما سامية لبرنامج ماما نجوي
وما بين اغنية انا انا انا ابريق الشاي لاغنية ياصحابي وصاحباتي هنا ومحلك سر
او اغنية مع انه خشب في خشب في خشب انما يستاهل تقله دهب
في البحر سمكة
كان فيه فراشة صغننه
لاغنية بولا بولا اللي مكنتش حافظة غير اولها
ومقدرش انسي اغنية الضفادع التي كتير حاولت افسر كلماتها واحفظها بدون فايدة
وكارتون الفيل بابار و كارتون مازنجر - افتح يا مازنجر انا معك - وكابتن ماجد والجون اللي بيتسدد في عشر حلقات وسلاحف النينجا
ماوكلي واليس في بلاد العجائب
دبدوبة التخينة
يااااااااااه حاجات كتييييييير متتنسيش
النهاردة بالاقيني باتنقل بين برامج الجزيرة وقناة الحوار وقناة الاقصي ..وبرامج التوك شو المختلفة وما بين متابعة تطورات الواقع السياسي المصري الي متابعة الوضع في فلسطين والعراق والسودان ولبنان
وافضل ادوّر وادوّر بين القنوات علي رائحة الطفولة القديمة دون جدوي
يا تري قنوات التلفزيون لسه بتعرض مواد زي المواد اللي كنت باشوفها وانا طفلة صغيرة وافتقدتها دلوقتي وانا كبيرة وللا هو زمن راح وراحت معاه حاجات تانية كتير

فاصل اعلاني
خطيئتي
أ نني أعيش دائماً بحالة انبهار
أني أرى العالَم بدهشة الصغار
- نزار قباني -





لبس المدرسة جلاد الكراسات
حصص الرسم والالعاب
بالذات حصة الرسم اللي كنت مبفوتهاش
شخبطة الالوان...ورسوماتي اللي مكملتهاش
رسمة الجنينة والمراجيح .. رسمة السوق وزحمة الناس .. رسمة البحر والصيادين..رسمة رمضان والمصريين
واهم رسمة ... رسمتي اللي بارسمها دلوقتي
بس لسه ملونتهاش
باحلم اني الونها بالالوان وخايفة غيري يلونهالي وميكونش معاه الوان غيير الابيض والاسود
ياتري رسمتي هتطلع ابيض واسود وللا هتطلع بالالوان

اقر انا الانسان ادناه
انني اعلم يقينا انها ايام ولت دون عودة ... لكن ليس بيدي شئ حين اجدني رغما عني اشتاق الي تلك الذكريات
واجد قلمي رغما عني يدونها
لاعود اليها كل حين واقول لنفسي
كانت هناك ايام جميلة مررت بها

واعلم في قرارة نفسي بانني يوما ما ساقول علي ايامي الحالية ...كانت اياما جميلة مررت بها

Sunday, March 16, 2008

الطريق


(الطريق..(مقتطفات من ابيات الشاعر فاروق جويدة



و مضيت وحدي.. في الطريق
شاب تعانق راحتاه يد القدر
يمضي كحد السيف منطلق الأمل
و تعثر المسكين في وسط الطريق
هزمته أحقاد البشر
فقد ضاق بالأحزان من طول السفر
أين البريق و أين أحلام العمر؟!
ضاعت على الطرقات في هذا الوطن
شيء من الأيام ينقصني بقايا.. من زمن




أبتاه قد علمتني حب التراب
كيف الحياة أعيشها رغم الصعاب
كيف الشباب يشدني نحو السحاب
حاسبت نفسي عمرها
حتى يئست من الحساب
وضميري المسكين مات من العذاب
أبتاه..
ما زال في قلبي عتاب
لم لم تعلمني الحياة مع الذئاب؟




أماه..
ما عدت أدري كيف ضاع الدرب مني
ما أثقل الأحزان في عمري و ما أشقى التمني..






يا ليل إن عاد الصحاب ليسألوا عني.. هنا
قل للصحاب بأنني
أصبحت أدرك.. من أنا
أنا لحظة سأعيشها
و أحس فيها من أنا؟!




يمضي علينا العمر.. والحلم الجميل
ما زال في صمت يقاوم كل أحزان الرحيل






و نظل نسلك في الحياة طريقنا..
نمضي على الدرب الطويل
لكي نصارع.. يأسنا
قد تمسح الأيام فيه دموعنا
أو تستبيح جراحنا
و نظل نمضي.. في الطريق